شرح
ولو كان المرض مما يعدي كالجذام والبرص ، فالأظهر سقوط حضانتها
بذلك تحرزا من تعدي الضرر إلى الولد .
( الرابع ) أن تكون أمينة فلا حضانة لمن لا أمانة لها ، وهذا الشرط لم يذكره
المصنف ، وقد اعتبره الشيخ في المبسوط وجماعة ، منهم الشهيد في قواعده ، ولا بأس
به ، لأن من لا أمانة لها ربما خانت في حفظ الولد .
ولأن في التكليف بتسليم الولد إلى غير المأمونة عسرا وحرصا فكان منفيا .
( الخامس ) أن تكون مقيمة ، فلو انتقلت إلى محل تقصر فيه الصلاة سقط
حقها من الحضانة عند الشيخ في المبسوط .
ثم نقل عن قوم أنه إن كان المنتقل هو الأب فالأم أحق به ، وإن انتقلت
الأم ، فإن كان انتقالها من قرية إلى بلد فهي أحق به ، وإن كان من بلد إلى قرية
فالأب أحق به لأن في السواد يقل تعلمه وتخرجه ، وقال بعد نقل ذلك : إنه قوي .
وحكى الشهيد في قواعده قولا بأن الأب لو سافر جاز له استصحاب الولد
وسقطت حضانة الأم فيكون شرطا آخر ، لكن دليل هذين الشرطين ( 1 ) ، غير
واضح .
( السادس ) أن تكون غير مزوجة ، فلو تزوجت بغير الأب سقطت حضانتها ،
ونقل جدي قدس سره في الروضة على هذا الشرط ، الإجماع .
ويدل عليه ما رواه ابن بابويه ، عن سليمان بن داود المنقري عن حفص
بن غياث أو غيره قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل طلق امرأته وبينهما
ولد أيهما أحق به ؟ قال : المرأة ما لم تتزوج ( 2 ) .
هامش
( 1 ) يعني الشرط الرابع والخامس .
( 2 ) الوسائل باب 81 نحو حديث 4 من أبواب أحكام الأولاد ج 15 ص 191 وقد قدمنا إن في الكافي :
المرأة أحق بالولد ما لم تتزوج .