شرح
ورده العلامة في المختلف وبالغ في الإزراء عليه بجرأته على الشيخ .
وهو في محله ، ولكان الأنسب ، الاقتصار على بيان المسألة وترك ما زاد
على ذلك .
( ومنها ) إن الأم أحق بالذكر مدة الحولين ، وبالأنثى إلى تسع سنين ، وهو
قول المفيد رحمه الله ولم نقف على مأخذه .
والذي يقتضيه الوقوف مع الرواية الصحيحة ، إن الأم أحق بالولد إلى أن
يبلغ سبع سنين مطلقا .
إذا تقرر ذلك فحضانة الأم حيث تثبت مشروطة بأمور :
( الأول ) أن تكون مسلمة إذا كان الولد مسلما ، فلا حضانة للكافر على
الولد المسلم بإسلام أبيه ، لأن الحضانة ولاية ولا ولاية لكافر على المسلم ، ولو كان
الولد كافرا فحضانته لأمه على ما فصل إذا ترافعوا إلينا .
( الثاني ) أن تكون حرة فلا حضانة للأمة ، لأن منفعتها للسيد وهي مشغولة
بخدمته غير متفرغة لحضانة الولد ، ولأن الحضانة ولاية والمملوك ليس أهلا لها ، ثم
إن كان الولد حرا فحضانته لمن له الحضانة بعد الأم من الأب وغيره ، وإن كان رقا
فحضانته على السيد .
( الثالث ) أن تكون عاقلة فلا حضانة للمجنونة ، لأن المجنون يحتاج إلى من
يحضنه ، فلا يعقل أن يكون حاضنا لغيره ولم يعتبر المصنف هذا الشرط وكأنه تركه
لظهوره .
وهل يلحق بالجنون ، المرض المزمن الذي يشغل الأم ( ألمه خ ) عن
كفالة الولد وتدبير أمره ؟ وجهان من اشتراكهما في المعنى المانع من مباشرة الحفظ ،
ومن إمكان التوصل إلى مقتضى الولاية بالاستنابة ، ولعل هذا أرجح تمسكا
بأصالة عدم سقوط الولاية بذلك .