تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
شرح
ورده العلامة في المختلف وبالغ في الإزراء عليه بجرأته على الشيخ . وهو في محله ، ولكان الأنسب ، الاقتصار على بيان المسألة وترك ما زاد على ذلك . ( ومنها ) إن الأم أحق بالذكر مدة الحولين ، وبالأنثى إلى تسع سنين ، وهو قول المفيد رحمه الله ولم نقف على مأخذه . والذي يقتضيه الوقوف مع الرواية الصحيحة ، إن الأم أحق بالولد إلى أن يبلغ سبع سنين مطلقا . إذا تقرر ذلك فحضانة الأم حيث تثبت مشروطة بأمور : ( الأول ) أن تكون مسلمة إذا كان الولد مسلما ، فلا حضانة للكافر على الولد المسلم بإسلام أبيه ، لأن الحضانة ولاية ولا ولاية لكافر على المسلم ، ولو كان الولد كافرا فحضانته لأمه على ما فصل إذا ترافعوا إلينا . ( الثاني ) أن تكون حرة فلا حضانة للأمة ، لأن منفعتها للسيد وهي مشغولة بخدمته غير متفرغة لحضانة الولد ، ولأن الحضانة ولاية والمملوك ليس أهلا لها ، ثم إن كان الولد حرا فحضانته لمن له الحضانة بعد الأم من الأب وغيره ، وإن كان رقا فحضانته على السيد . ( الثالث ) أن تكون عاقلة فلا حضانة للمجنونة ، لأن المجنون يحتاج إلى من يحضنه ، فلا يعقل أن يكون حاضنا لغيره ولم يعتبر المصنف هذا الشرط وكأنه تركه لظهوره . وهل يلحق بالجنون ، المرض المزمن الذي يشغل الأم ( ألمه خ ) عن كفالة الولد وتدبير أمره ؟ وجهان من اشتراكهما في المعنى المانع من مباشرة الحفظ ، ومن إمكان التوصل إلى مقتضى الولاية بالاستنابة ، ولعل هذا أرجح تمسكا بأصالة عدم سقوط الولاية بذلك .