تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
وإذا فصل فالحرة أحق بالبنت إلى سبع سنين ، قيل : إلى تسع سنين والأب أحق بالابن .
شرح
الرضاع ، فهو بين الأبوين بالسوية ) ( 1 ) . وهو ضعيف ، لأن الإجماع ممنوع ، والرواية الواردة بذلك ضعيفة . وكيف كان ، فيجب القطع بأن الأم أحق بالولد مدة الرضاع إذا أرضعت الولد ، وإنما الإشكال إذا سقط حقها من الرضاعة واسترضع الأب غيرها ، فقال ابن إدريس : لا يسقط حقها من الحضانة ، لأنهما حقان متغايران فلا يلزم من سقوط أحدهما سقوط الآخر . وقال المصنف في الشرائع : إنه يسقط حقها من الحضانة أيضا ، ويدل عليه قوله عليه السلام في رواية داود بن الحصين : ( فإن وجد الأب من يرضعه بأربعة دراهم وقالت الأم : لا أرضعه إلا بخمسة دراهم فإن له أن ينزعه منها ) ( 2 ) . وهذه الرواية وإن كانت ضعيفة السند لكنها مطابقة لمقتضى الأصل وظاهر روايتي أبي الصباح وأبي العباس وغيرهما ( 3 ) فيترجح العمل بها مضافا إلى ما يلزم في تردد المرضعة إلى الأم في كل وقت يحتاج فيه الولد إلى الإرضاع ، من العسر والضرر المنفيين بالآية والرواية . ( الثانية ) إن الولد إذا فصل كانت الأم أحق بالبنت إلى سبع سنين ، والأب أحق بالابن ، وهو أحد الأقوال في المسألة ذهب إليه الشيخ في النهاية ، وابن البراج ، وابن حمزة ، وابن إدريس ، واختاره المصنف رحمه الله . والمستند فيه ما رواه ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه - في الصحيح - عن عبد الله بن جعفر ، عن أيوب بن نوح ، قال : كتب إليه بعض أصحابنا إنه كانت لي
هامش
( 1 ) الوسائل باب 81 قطعة من حديث 1 من أبواب أحكام الأولاد ج 15 ص 191 . ( 2 ) الوسائل باب 81 قطعة من حديث 1 من أبواب أحكام الأولاد ج 15 ص 191 . ( 3 ) راجع باب 81 من أبواب أحكام الأولاد ج 15 ص 190 .