وأما الحضانة فالأم أحق بالولد بمدة الرضاع إذا كانت حرة
مسلمة
شرح
أخرى ( 1 ) .
ويدل على الحكمين صريحا ما رواه الشيخ ، عن أبي الصباح الكناني ، عن
أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إذا طلق الرجل المرأة وهي حبلى أنفق عليها حتى
تضع حملها ، فإذا وضعته أعطاها أجرها ولا يضارها إلا أن يجد من هو أرخص أجرا
منها ، فإن هي رضيت بذلك الأجر فهي أحق بابنها حتى تفطمه ( 2 ) .
وعن أبي العباس ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : فإن قالت المرأة
لزوجها الذي طلقها : أنا أرضع ابني بمثل ما تجد من يرضعه ، فهي أحق به ( 3 ) .
وحكى الشيخ في الخلاف قولا بأن الأم أحق بالولد متى طلبت أجرة المثل
وإن وجد الأب من يأخذ أقل أو يتبرع تمسكا بإطلاق قوله تعالى : فإن أرضعن لكم
فآتوهن أجورهن ( 4 ) ، وله وجه إلا أن الأخبار على خلافه .
قوله : ( وأما الحضانة فالأم أحق بالولد مدة الرضاع الخ ) تضمنت
العبارة مسألتين ( إحداهما ) إن الأم أحق بالولد مدة الرضاع .
وقال جدي قدس سره في المسالك : إنه لا خلاف فيه إذا كانت متبرعة أو
رضيت بما يأخذ غيرها من الأجرة ، وقد تقدم من الأخبار ما يدل عليه .
لكن قال ابن فهد في المهذب إن الإجماع واقع على اشتراك الحضانة بين
الأبوين مدة الحولين .
وربما دل عليه قوله عليه السلام في رواية داود بن الحصين : ( ما دام الولد في
هامش
( 1 ) الطلاق : 6 .
( 2 ) الوسائل باب 81 حديث 2 من أبواب أحكام الأولاد ج 15 ص 191 .
( 3 ) الوسائل باب 81 قطعة من حديث 3 من أبواب أحكام الأولاد ج 15 ص 191 .
( 4 ) الطلاق : 6 .