ولا يلزم الوالد أجرة ما زاد عن حولين .
والأم أحق بإرضاعه إذا تطوعت ( تبرعت - خ ل ) أو قنعت بما
تطلب غيرها .
ولو طلبت زيادة عن ما قنع غيرها فللأب نزعه واسترضاع
غيرها .
شرح
ويستفاد من هذه الرواية جواز الزيادة على الحولين مطلقا ، وربما لاح
ذلك من رواية الحلبي ( 1 ) أيضا ، وهو مطابق لمقتضى الأصل السليم عن المعارض
فإن الأمر بإرضاع الحولين لا يقتضي منع الزائد .
قوله : ( ولا يلزم الوالد أجرة ما زاد عن حولين ) يدل على ذلك قوله
عليه السلام في صحيحة الحلبي : ( ليس للمرأة أن تأخذ في رضاع ولدها أكثر من
حولين كاملين ) ( 2 ) .
ولو اضطر الولد إلى الرضاعة بعد الحولين لمرض ونحوه ، فالأقرب وجوب
أجرتها على الأب ، لأن ذلك بمنزلة النفقة الضرورية .
قوله : ( والأم أحق بإرضاعه إذا تطوعت ( تبرعت - خ ل ) الخ ) أما إن
الأم أحق بإرضاع الولد إذا تبرعت بذلك أو قنعت بما يطلب غيرها ، فيدل عليه
قوله تعالى : فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن ( 3 ) وهو شامل لها تين الصورتين ،
إذ الأمر للوجوب .
وأما إن للأب نزعه منها واسترضاع غيرها إذا امتنعت من إرضاعه أو
طلبت زيادة عما يقنع به غيرها ، فيدل عليه قوله عز وجل : وإن تعاسرتم فسترضع له
هامش
( 1 ) التي هي قبل هذه الرواية وقد قدمنا ذكر موضعها .
( 2 ) الوسائل باب 70 قطعة من حديث 1 من أبواب أحكام الأولاد ج 15 ص 176 .
( 3 ) الطلاق : 6 .