تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
والزيادة بشهر أو بشهرين لا أكثر .
شرح
الكليني وابن بابويه ، عن سماعة بن مهران ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : الرضاع واحد وعشرون شهرا فما نقص فهو جور على الصبي ( 1 ) . وما تضمنت الرواية من جواز الاقتصار على أحد وعشرين شهرا ، مطابق لمقتضى الأصل ، وظاهر قوله تعالى : فإن أرادا فصالا عن تراض منهما وتشاور فلا جناح عليهما ( 2 ) . أما المنع من الاقتصار على الأقل من أحد وعشرين شهرا ، فمشكل ، ولو قيل بجوازه إذا اقتضت مصلحة الولد ذلك وتراضي عليه الأبوان لم يكن بعيدا . ويدل عليه ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ليس للمرأة أن تأخذ في رضاع ولدها أكثر من حولين كاملين ، فإن أراد الفصال قبل ذلك عن تراض منهما فهو حسن ( 3 ) . هذا كله مع الاختيار ، أما مع الضرورة فيجوز النقصان عن الحولين مطلقا . قوله : ( والزيادة بشهر وشهرين لا أكثر ) هذا الحكم مشهور بين الأصحاب وقيل : إنه مروي ولم نقف على الرواية . نعم روى الكليني وابن بابويه في الصحيح ، عن سعد بن سعد الأشعري عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ، قال : سألته عن الصبي هل يرضع أكثر من سنتين ؟ فقال عامين ، فقلت : فإن زاد على سنتين هل على أبويه من ذلك شئ ؟ قال : لا ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 70 حديث 5 من أبواب أحكام الأولاد ج 15 ص 177 . ( 2 ) البقرة : 233 . ( 3 ) الوسائل باب 70 حديث 1 من أبواب أحكام الأولاد ج 15 ص 176 وزاد والفصال والفطام ، ونحوها رواية 2 من هذا الباب فلاحظ . ( 4 ) الوسائل باب 70 حديث 4 من أبواب أحكام الأولاد ج 5 1 ص 176 .