تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
ولو كان الأب ميتا فمن مال الرضيع .
ومدة الرضاع حولان . ويجوز الاقتصار على أحد وعشرين شهرا لا أقل .
شرح
لكن قوى الشيخ في المبسوط المنع من استئجارها إذا كانت في حبال الزوج ، وهو قول لبعض العامة ولا ريب في ضعفه . ثم إن تعلقت الإجارة بإرضاعها بنفسها لم يكن لها إرضاعه من غيرها فإن فعلت فلا أجرة لها ، وإن تعلقت بتحصيل الرضاع منها أو من غيرها جاز الأمران . ومع الإطلاق إشكال أقربه الانصراف إلى إرضاعها بنفسها ، لأنه المفهوم من اللفظ ، والأجرة من مال الولد إن كان له مال ، وإلا فعلى الأب . وروى الصدوق فيمن لا يحضره الفقيه أن أمير المؤمنين عليه السلام قضى في رجل توفي وترك صبيا فاسترضع له ، أن أجر رضاع الصبي مما يرث من أبيه وأمه ( 1 ) . وتخصيص المصنف الحكم بكون الأجرة من مال الرضيع ، بما إذا كان الأب ميتا غير جيد ، إذ من الجائز أن يكون له مال مع حياة أبويه وقد وقع في بعض النسخ الضرب على هذه الجملة ، وهو أنسب لكن تبقى العبارة مطلقة في لزوم الأجرة للأب ، وهو غير جيد أيضا . قوله : ( ومدة الرضاع حولان ، الخ ) أما إن مدة الرضاع حولان فيدل عليه قوله تعالى : والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة ( 2 ) . وأما جواز الاقتصار على أحد وعشرين شهرا لا أقل ، فيدل عليه ما رواه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 71 حديث 2 من أبواب أحكام الأولاد ج 15 ص 179 . ( 2 ) البقرة : 233 .