تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
ولا تجبر الحرة على إرضاع ولدها وتجبر الأمة مولاها .
وللحرة الأجرة على الأب إن اختارت إرضاعه ، وكذا لو أرضعته خادمتها .
شرح
والوجدان يشهد بخلاف ما ذكره . ثم لو قلنا بالوجوب ، فهل تستحق الأم أجرة عليه على الأب ، أو على الولد إن كان له مال ؟ قيل : نعم ، وهو خيرة الأكثر لإطلاق قوله تعالى : فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن ( 1 ) . وقيل : لا ، وبه قطع المقداد في الكنز ، لأن الفعل الواجب لا يجوز أخذ الأجرة عليه . وجوابه أن الممتنع أخذ الأجرة على نفس العمل ، لا أخذ عوض ما يجب بذله كدفع المال إلى المضطر ، واللبأ من قبيل الثاني لا الأول . قوله : ( ولا تجبر الحرة على إرضاع ولدها الخ ) أما أن للمولى إجبار أمته على الرضاع فلا ريب فيه ، لأنها مملوكة للمولى ، ومنافعها أجمع مستحقة له وأما أن الحرة لا تجبر على ذلك ، فلما عرفت من أن الرضاع لا يجب على الأم . ويجب أن يستثنى من ذلك ما إذا لم يكن الأب موجودا ولم يكن للولد مال ، فإن الأم يجب عليها إرضاعه والحال هذه كما يجب عليها الإنفاق عليه . وكذا إذا لم توجد للولد مرضعة سوى الأم ، ومتى وجب عليها الإرضاع وامتنعت منها أجبرت عليه . قوله : ( وللحرة الأجرة على الأب إن اختارت إرضاعه الخ ) أما أن للأم الحرة الأجرة على إرضاع الولدين اختارت إرضاعه فلا إشكال فيه . ويدل عليه قوله تعالى : ( فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الطلاق : 6 . ( 2 ) الطلاق : 6 .
نهاية المرام — صفحة 461 | مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / السيد محمد العاملي / آقا حسين اليزدي