شرح
وبرواية علي بن أبي حمزة ، عن العبد الصالح عليه السلام ، قال : العقيقة
واجبة إذا ولد للرجل ولد ، فإن أحب أن يسميه من يومه فعل ( 1 ) .
ورواية أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن العقيقة
أواجبة هي ؟ قال : نعم واجبة ( 2 ) .
ورواية عمار الساباطي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : العقيقة لازمة
لمن كان غنيا ، ومن كان فقيرا إذا أيسر فعل ( 3 ) .
وذهب الشيخ ومن تأخر عنه إلى الاستحباب استضعافا لدليل الوجوب .
أما الإجماع ، فلعدم تحققه ، وأما الأواخر ، فلأن الظاهر من سياق الروايات
المتضمنة لذلك أنها للندب حيث ذكرت في ضمن ذكر المستحبات .
وأما الروايات المتضمنة للوجوب فكلها ضعيفة السند .
ومع ذلك فإنما يتم الاستدلال بها إذا ثبت كون الوجوب حقيقة شرعية أو
عرفية في اصطلاحهم ، في المعنى المتعارف الآن عند الفقهاء وهو غير معلوم .
ويمكن أن يستدل على انتفاء الوجوب أيضا ، بما رواه ابن بابويه - في
الصحيح - ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سمعته يقول :
كل امرء مرتهن يوم القيامة بعقيقته ، والعقيقة أوجب من الأضحية ( 4 ) .
فإن الأضحية مستحبة عند أكثر علمائنا .
والمسألة محل إشكال ، والاحتياط يقتضي عدم الإخلال بها بحال ، والله
تعالى أعلم بحقائق أحكامه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 38 حديث 5 من أبواب أحكام الأولاد ج 15 ص 144 .
( 2 ) الوسائل باب 38 حديث 4 من أبواب أحكام الأولاد ج 15 ص 144 .
( 3 ) الوسائل باب 43 حديث 1 من أبواب أحكام الأولاد ج 15 ص 148 وللحديث ذيل فلاحظ .
( 4 ) الوسائل باب 38 حديث 1 من أبواب أحكام الأولاد ج 15 ص 143 .