تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
شرح
وبرواية علي بن أبي حمزة ، عن العبد الصالح عليه السلام ، قال : العقيقة واجبة إذا ولد للرجل ولد ، فإن أحب أن يسميه من يومه فعل ( 1 ) . ورواية أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن العقيقة أواجبة هي ؟ قال : نعم واجبة ( 2 ) . ورواية عمار الساباطي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : العقيقة لازمة لمن كان غنيا ، ومن كان فقيرا إذا أيسر فعل ( 3 ) . وذهب الشيخ ومن تأخر عنه إلى الاستحباب استضعافا لدليل الوجوب . أما الإجماع ، فلعدم تحققه ، وأما الأواخر ، فلأن الظاهر من سياق الروايات المتضمنة لذلك أنها للندب حيث ذكرت في ضمن ذكر المستحبات . وأما الروايات المتضمنة للوجوب فكلها ضعيفة السند . ومع ذلك فإنما يتم الاستدلال بها إذا ثبت كون الوجوب حقيقة شرعية أو عرفية في اصطلاحهم ، في المعنى المتعارف الآن عند الفقهاء وهو غير معلوم . ويمكن أن يستدل على انتفاء الوجوب أيضا ، بما رواه ابن بابويه - في الصحيح - ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سمعته يقول : كل امرء مرتهن يوم القيامة بعقيقته ، والعقيقة أوجب من الأضحية ( 4 ) . فإن الأضحية مستحبة عند أكثر علمائنا . والمسألة محل إشكال ، والاحتياط يقتضي عدم الإخلال بها بحال ، والله تعالى أعلم بحقائق أحكامه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 38 حديث 5 من أبواب أحكام الأولاد ج 15 ص 144 . ( 2 ) الوسائل باب 38 حديث 4 من أبواب أحكام الأولاد ج 15 ص 144 . ( 3 ) الوسائل باب 43 حديث 1 من أبواب أحكام الأولاد ج 15 ص 148 وللحديث ذيل فلاحظ . ( 4 ) الوسائل باب 38 حديث 1 من أبواب أحكام الأولاد ج 15 ص 143 .