تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
وختانه فيه ، ولو أخر جاز . ولو بلغ وجب عليه الختان .
شرح
قوله : ( وختانه فيه ولو أخر جاز ) المستند في هذين الحكمين ما رواه الكليني - في الصحيح - عن علي بن يقطين ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن ختان الصبي لسبعة أيام من السنة هو أو يؤخر فأيهما أفضل ؟ قال : لسبعة أيام من السنة ، وإن أخر فلا بأس ( 1 ) . وفي الصحيح ، عن عبد الله عليه السلام بن جعفر أنه كتب إلى أبي محمد عليه السلام أنه روى عن الصادقين عليهما السلام أن اختنوا أولادكم يوم السابع يطهروا ، فإن الأرض تضج إلى الله عز وجل من بول الأغلف وليس جعلني الله فداك لحجامي بلدنا حذق بذلك ولا يختنونه يوم السابع وعندنا حجامو اليهود ، فهل يجوز لليهود أن يختنوا أولاد المسلمين أم لا ؟ إن شاء الله ، فوقع عليه السلام : السنة يوم السابع فلا تخالفوا السنن إن شاء الله ( 2 ) . قوله : ( ولو بلغ وجب عليه الختان ) لا خلاف بين علماء الإسلام في وجوب الختان بعد البلوغ ، وإنما الخلاف في أول وقت وجوبه ، فذهب الأكثر إلى أنه لا يجب إلا بعد البلوغ كغيره من التكاليف ، لأصالة براءة ذمة الولي من هذا التكليف . وقال العلامة في التحرير : ولا يجوز تأخيره إلى البلوغ . وربما كان مستنده إطلاق الروايات المتضمنة لأمر الولي بذلك . وهو ضعيف للتصريح في صحيحة ابن يقطين بأنه لا بأس بالتأخير . وإنما يجب الختان أو يستحب إذا ولد الولد ، وهو مستور الحشفة كما هو
هامش
( 1 ) الوسائل باب 54 حديث 1 من أبواب أحكام الأولاد ج 15 ص 165 . ( 2 ) الوسائل باب 52 حديث 1 من أبواب أحكام الأولاد ج 15 ص 160 .
نهاية المرام — صفحة 453 | مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / السيد محمد العاملي / آقا حسين اليزدي