تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
وكذا الحكم في الأمة لو باعها بعد الوطء .
وولد الموطوءة بالملك يلحق بالمولى ويلزمه الإقرار به .
شرح
الثاني ، والأم فراش لكل واحد منهما حال وطئه فلا يرجح إلا بالقرعة . ولا أصح ، الأول ، لما رواه ابن بابويه - في الصحيح - عن جميل بن دراج في المرأة تتزوج في عدتها ، قال : يفرق بينهما وتعتد عدة واحدة منهما ، فإن جاءت بولد لستة أشهر أو أكثر فهو للأخير ، وإن جاءت بولد في أقل من ستة أشهر فهو للأول ( 1 ) . وما رواه الكليني - في الصحيح - عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إذا كان للرجل منكم ، الجارية يطأها فيعتقها ، فاعتدت ونكحت ، فإن وضعت لخمسة أشهر ، فإنه من مولاها الذي أعتقها ، وإن وضعت بعد ما تزوجت ، لستة أشهر فإنه لزوجها الأخير ( 2 ) . قوله : ( وكذا الحكم في الأمة لو باعها بعد الوطء ) الكلام في هذه المسألة كالتي قبلها ، لكن على تقدير ولادة الأمة لدون ستة أشهر من وطء الثاني والحكم بلحوقه بالبائع ، يتبين فساد البيع ، لأنها أم ولد . قوله : ( وولد الموطوءة بالملك يلحق بالمولى ويلزمه الإقرار به الخ ) تضمنت هذه العبارة مسائل ( إحداهما ) إن ولد الموطوءة بالملك يلحق بالمولى ويلزمه الإقرار به إذا لم يعلم انتفاؤه عنه . ويدل عليه - بعد اتفاق الأصحاب على ذلك - ما رواه الكليني - في الصحيح - ، عن سعيد بن يسار ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الجارية تكون للرجل يطيف بها وهي تخرج فتعلق ، قال : يتهمها الرجل أو يتهمها أهله ؟ قلت : أما ظاهرة فلا ، قال إذا لزمه الولد ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 حديث 13 من أبواب أحكام الأولاد ج 15 ص 117 وفيه جميل بن صالح . ( 2 ) الوسائل باب 58 حديث 1 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 568 . ( 3 ) الوسائل باب 56 حديث 2 من أبواب إنكاح العبيد والإماء ج 14 ص 565 وفيه : عن الرجل تكون له الجارية الخ .