وكذا الحكم في الأمة لو باعها بعد الوطء .
وولد الموطوءة بالملك يلحق بالمولى ويلزمه الإقرار به .
شرح
الثاني ، والأم فراش لكل واحد منهما حال وطئه فلا يرجح إلا بالقرعة .
ولا أصح ، الأول ، لما رواه ابن بابويه - في الصحيح - عن جميل بن دراج في
المرأة تتزوج في عدتها ، قال : يفرق بينهما وتعتد عدة واحدة منهما ، فإن جاءت بولد
لستة أشهر أو أكثر فهو للأخير ، وإن جاءت بولد في أقل من ستة أشهر فهو للأول ( 1 ) .
وما رواه الكليني - في الصحيح - عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ،
قال : إذا كان للرجل منكم ، الجارية يطأها فيعتقها ، فاعتدت ونكحت ، فإن
وضعت لخمسة أشهر ، فإنه من مولاها الذي أعتقها ، وإن وضعت بعد ما تزوجت ،
لستة أشهر فإنه لزوجها الأخير ( 2 ) .
قوله : ( وكذا الحكم في الأمة لو باعها بعد الوطء ) الكلام في هذه
المسألة كالتي قبلها ، لكن على تقدير ولادة الأمة لدون ستة أشهر من وطء الثاني
والحكم بلحوقه بالبائع ، يتبين فساد البيع ، لأنها أم ولد .
قوله : ( وولد الموطوءة بالملك يلحق بالمولى ويلزمه الإقرار به الخ )
تضمنت هذه العبارة مسائل ( إحداهما ) إن ولد الموطوءة بالملك يلحق بالمولى ويلزمه
الإقرار به إذا لم يعلم انتفاؤه عنه .
ويدل عليه - بعد اتفاق الأصحاب على ذلك - ما رواه الكليني - في
الصحيح - ، عن سعيد بن يسار ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الجارية
تكون للرجل يطيف بها وهي تخرج فتعلق ، قال : يتهمها الرجل أو يتهمها أهله ؟
قلت : أما ظاهرة فلا ، قال إذا لزمه الولد ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 حديث 13 من أبواب أحكام الأولاد ج 15 ص 117 وفيه جميل بن صالح .
( 2 ) الوسائل باب 58 حديث 1 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 568 .
( 3 ) الوسائل باب 56 حديث 2 من أبواب إنكاح العبيد والإماء ج 14 ص 565 وفيه : عن الرجل تكون له الجارية الخ .