تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
وهل لها ذلك بعد الدخول ؟ فيه قولان أشبههما أنه ليس لها ذلك .
النظر الثالث : في القسم والنشوز والشقاق
شرح
ولو كانا معا صغيرين ، فطلب وليها المهر من وليه ، فالوجهان في الكبير مع الصغيرة ، وأولى بعدم الوجوب لو قيل به ثم ، وكذا الوجهان لو كانت كبيرة والزوج صغيرا . قوله : ( وهل لها ذلك بعد الدخول ؟ فيه قولان أشبههما أنه ليس لها ) اختلف الأصحاب في أن المرأة إذا سلمت نفسها للزوج فدخل بها ، هل لها الامتناع منه بعد ذلك إلى أن تقبض المهر ؟ فقال المفيد رحمه الله : لها ذلك ، وقواه في المبسوط . وقال السيد المرتضى رضي الله عنه في الانتصار والشيخ في الخلاف : ليس لها الامتناع بعد الدخول . وهو المعتمد تمسكا بمقتضى العمومات الدالة على وجوب التمكين ، خرج منه ما قبل الدخول بالإجماع - إن تم - فيبقى الباقي مندرجا في العموم . ونقل عن ابن حمزة أنه فرق بين تسليمها نفسها اختيارا وإكراها ، وحكم بسقوط حقها من الامتناع في الأول دون الثاني ، لأنه قبض فاسد فلا يترتب عليه أثر الصحيح ، ولأصالة بقاء الحق الثابت إلى أن يثبت المزيل . ولعل المنع من الامتناع بعد التسليم مطلق ، أولى . قوله : ( النظر الثالث في القسم والنشوز والشقاق ) القسم - بفتح القاف ، مصدر قسم يقسم وبالكسر - الحظ والنصيب ، وعرفه في المسالك بأنه حق واجب لمن يجب الإنفاق عليه من الزوجات .