تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
شرح
وينتقص طردا بوطء الزوجة الواجب في أربعة أشهر ، فإن التعريف صادق عليه ، وعكسا بمن لا يجب عليه الإنفاق من الأزواج كالمعسر والصغير ، فإن القسم يجب عليه ، مع أن النفقة غير واجبة . ويمكن دفعهما بتكلف ، والأمر في ذلك هين . وقد نقل جمع من الأصحاب ، الاتفاق على وجوب القسم في الجملة ، واختلف الأصحاب في أن القسم هل يجب على الزوج ابتداء وإن لم يبتدئ به أم يتوقف على الشروع فيه ؟ المشهور ، الأول نظرا إلى إطلاق كلام الأصحاب على ما ذكره في المختلف . وقال الشيخ في المبسوط : لا يجب عليه القسمة ابتداء لكن الذي يجب عليه ، النفقة ، والكسوة ، والمهر ، والسكنى ، فمتى تكفل بهذا فلا يلزمه القسم لأنه حق له ، فإذا أسقط لا يجبر عليه ويجوز له تركه ، وإن يبيت في المساجد وعند أصدقائه . فأما إن أراد أن يبتدئ بواحدة منهن فيجب عليه القسم ، لأنه ليس واحدة منهن أولى بالتقديم من الأخرى ، وإلى هذا القول ذهب المصنف في الشرائع والعلامة في التحرير . وهو المعتمد ، تمسكا بمقتضى الأصل السالم عما يصلح للمعارضة ، فإن الأخبار الواردة في هذا الباب قليلة جدا ( 1 ) ، وليس فيها ما يدل على وجوب القسم ابتداء بخصوصه أو إطلاقه كما يظهر للمتتبع . وكذا الكلام في التأسي ، فإنه لم يثبت أن النبي صلى الله عليه وآله قسم بين نسائه ابتداء على وجه الوجوب ليجب التأسي به في ذلك .
هامش
( 1 ) يمكن أن يكون شارة إلى حديث 7 من باب 3 وحديث 1 من باب 4 وحديث 1 من باب 7 من أبواب القسم ج 15 ص 8685 .