شرح
وروى محمد بن قيس أيضا في الصحيح ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال :
( قضى علي عليه السلام ) ( 1 ) في رجل تزوج المرأة إلى أجل مسمى ، فإن جاء بصد
إلى أجل مسمى ، فهي امرأته وإن لم يجئ بالصداق فليس له عليها سبيل شرطوا بينهم
حيث أنكحوا فقضى أن بيد الرجل بضع امرأته وأحبط شرطهم ( 2 ) .
وطعن جدي قدس سره - في المسالك - في الروايتين بضعف السند ، وكأنه
باشتراك محمد بن قيس بين الثقة والضعيف .
وهو مدفوع بأن المستفاد من كتب الرجال أن محمد بن قيس هذا هو
البجلي الثقة بقرينة رواية عاصم بن حميد عنه .
لكن مرجع الروايتين إلى رواية واحدة ، وهو خير محمد بن قيس ، وفي
صلاحيته بمجرده ، لإثبات الحكم نظر .
ولو ثبت العمل به لوجب قصر الحكم بالصحة على مورد الرواية ، والحكم
في غيره بالبطلان لما ذكر من الدليل .
وفي المسألة وجه بصحة العقد دون المهر ، لأن الشرط كالجزء من أحد
العوضين ، وبفساده يفوت بعض العوض أو المعوض وقيمته مجهولة فيجهل الصداق
ويثبت مهر المثل إلا أن يزيد المسمى عنه والشرط لها ، أو ينقص والشرط عليها
فيجب المسمى ، لأنه في الأول رضى ببذله مع إلزام حق ، فمع انتفاء اللزوم وكون
الرضا به أولى ، وفي الثاني قد رضيت به مع ترك حق لها فبدونه أولى .
وهذا الاحتمال لا يخلو من ضعف ، لأنه إن اعتبر عدم حصول الرضا بالعقد
بدون الشرط اتجه الحكم بفساد العقد وإن عول على الرواية وجب المصير إلى القول
هامش
( 1 ) ليس لفظة ( علي ) في الفقيه .
( 2 ) الوسائل باب 10 حديث 2 من أبواب المهور ج 15 ص 20 .
وفي الكافي : وذلك شرطهم بينهم حيث انكحوا فقض للرجل أن بيده بضع إلى آخره .