تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
شرح
وروى محمد بن قيس أيضا في الصحيح ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : ( قضى علي عليه السلام ) ( 1 ) في رجل تزوج المرأة إلى أجل مسمى ، فإن جاء بصد إلى أجل مسمى ، فهي امرأته وإن لم يجئ بالصداق فليس له عليها سبيل شرطوا بينهم حيث أنكحوا فقضى أن بيد الرجل بضع امرأته وأحبط شرطهم ( 2 ) . وطعن جدي قدس سره - في المسالك - في الروايتين بضعف السند ، وكأنه باشتراك محمد بن قيس بين الثقة والضعيف . وهو مدفوع بأن المستفاد من كتب الرجال أن محمد بن قيس هذا هو البجلي الثقة بقرينة رواية عاصم بن حميد عنه . لكن مرجع الروايتين إلى رواية واحدة ، وهو خير محمد بن قيس ، وفي صلاحيته بمجرده ، لإثبات الحكم نظر . ولو ثبت العمل به لوجب قصر الحكم بالصحة على مورد الرواية ، والحكم في غيره بالبطلان لما ذكر من الدليل . وفي المسألة وجه بصحة العقد دون المهر ، لأن الشرط كالجزء من أحد العوضين ، وبفساده يفوت بعض العوض أو المعوض وقيمته مجهولة فيجهل الصداق ويثبت مهر المثل إلا أن يزيد المسمى عنه والشرط لها ، أو ينقص والشرط عليها فيجب المسمى ، لأنه في الأول رضى ببذله مع إلزام حق ، فمع انتفاء اللزوم وكون الرضا به أولى ، وفي الثاني قد رضيت به مع ترك حق لها فبدونه أولى . وهذا الاحتمال لا يخلو من ضعف ، لأنه إن اعتبر عدم حصول الرضا بالعقد بدون الشرط اتجه الحكم بفساد العقد وإن عول على الرواية وجب المصير إلى القول
هامش
( 1 ) ليس لفظة ( علي ) في الفقيه . ( 2 ) الوسائل باب 10 حديث 2 من أبواب المهور ج 15 ص 20 . وفي الكافي : وذلك شرطهم بينهم حيث انكحوا فقض للرجل أن بيده بضع إلى آخره .
نهاية المرام — صفحة 403 | مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / السيد محمد العاملي / آقا حسين اليزدي