تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
( الخامس ) لو أعطاها عوض المهر متاعا أو عبدا آبقا أو شيئا غيره ثم طلق رجع بنصف المسمى دون العوض .
شرح
ومع ذلك فهي غير صريحة في المطلوب وإن كانت دالة بظاهرها على ذلك . واعلم أن تعبير المصنف بالمدبرة تبع فيه الرواية ، وإلا فلا فرق بين المدبرة والمدبر . وكان الأولى التصريح في القول الأول بعدم بطلان التدبير بذلك كما فعل في الشرائع ( 1 ) ليحسن مقابلته بالقول بالبطلان . قوله : ( الخامس لو أعطاها عوض المهر متاعا أو عبدا آبقا الخ ) الوجه في ذلك أن الزوج إنما يستحق بالطلاق نصف المفروض لا غيره وعوض المسمى خلافه فلم يكن له الرجوع به . ويدل على ذلك صريحا ما رواه الكليني - في الصحيح - عن الفضيل ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل تزوج امرأة بألف درهم فأعطاها عبدا له آبقا ، وبردا حبرة بألف درهم التي أصدقها ؟ قال : إذا رضيت بالعبد وكانت قد عرفته فلا بأس إذا هي قبضت الثوب ورضيت بالعبد ، قلت : فإن طلقها قبل أن يدخل بها ؟ قال : لا مهر لها وترد عليه خمسمائة درهم ويكون العبد لها ( 2 ) . ولا يخفى أن المهر ينتقل إلى الزوج بدفع عوضه إلى الزوجة فيكون له الرجوع بنصف المثل أو قيمته لا بنصف المسمى كما لو وجده قد انتقل عنها إلى غيره .
هامش
( 1 ) في الشرائع : السادسة إذا أمهرها مدبرة ( إلى أن قال ) : وقيل يبطل التدبير بجعلها مهرا كما لو كانت موصى بها وهو أشبه ( انتهى ) ( 2 ) الوسائل باب 24 حديث 1 من أبواب المهور ج 15 ص 35 .