( الخامس ) لو أعطاها عوض المهر متاعا أو عبدا آبقا أو شيئا
غيره ثم طلق رجع بنصف المسمى دون العوض .
شرح
ومع ذلك فهي غير صريحة في المطلوب وإن كانت دالة بظاهرها على
ذلك .
واعلم أن تعبير المصنف بالمدبرة تبع فيه الرواية ، وإلا فلا فرق بين المدبرة
والمدبر . وكان الأولى التصريح في القول الأول بعدم بطلان التدبير بذلك كما فعل في
الشرائع ( 1 ) ليحسن مقابلته بالقول بالبطلان .
قوله : ( الخامس لو أعطاها عوض المهر متاعا أو عبدا آبقا الخ ) الوجه
في ذلك أن الزوج إنما يستحق بالطلاق نصف المفروض لا غيره وعوض المسمى
خلافه فلم يكن له الرجوع به .
ويدل على ذلك صريحا ما رواه الكليني - في الصحيح - عن الفضيل ، قال :
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل تزوج امرأة بألف درهم فأعطاها عبدا له
آبقا ، وبردا حبرة بألف درهم التي أصدقها ؟ قال : إذا رضيت بالعبد وكانت قد
عرفته فلا بأس إذا هي قبضت الثوب ورضيت بالعبد ، قلت : فإن طلقها قبل أن
يدخل بها ؟ قال : لا مهر لها وترد عليه خمسمائة درهم ويكون العبد لها ( 2 ) .
ولا يخفى أن المهر ينتقل إلى الزوج بدفع عوضه إلى الزوجة فيكون له الرجوع
بنصف المثل أو قيمته لا بنصف المسمى كما لو وجده قد انتقل عنها إلى غيره .
هامش
( 1 ) في الشرائع : السادسة إذا أمهرها مدبرة ( إلى أن قال ) : وقيل يبطل التدبير بجعلها مهرا كما لو
كانت موصى بها وهو أشبه ( انتهى )
( 2 ) الوسائل باب 24 حديث 1 من أبواب المهور ج 15 ص 35 .