( السادس ) إذا شرط في العقد ما يخالف المشروع فسد الشرط
دون العقد والمهر كما لو شرطت أن لا يتزوج أو لا يتسرى ، وكذا لو
شرطت تسليم المهر في أجل ، فإن تأخر عنه فلا عقد .
شرح
ولا فرق في ذلك بين انتقاله بعوض يساوي قيمته أو ينقص أو يزيد ،
لاشتراك الجميع في المقتضي .
قوله : ( والسادس إذا شرط في العقد ما يخالف المشروع فسد الشرط
الخ ) لا إشكال في فساد الشرط المخالف للمشروع ، وإنما الكلام في صحة العقد بدون
الشرط ، فقال جدي قدس سره في المسالك : إن ظاهر الأصحاب هنا الاتفاق على
صحة العقد ، لأنهم لم ينقلوا فيه خلافا .
وهو غير جيد فإن العلامة رحمه الله حكى في المختلف عن الشيخ في
المبسوط أنه قال : إن كان الشرط يعود بفساد العقد ، مثل أن تشترط الزوجة عليه أن
لا يطأها فإن النكاح باطل ، لأنه شرط يمنع المقصود بالعقد .
ثم قال في المختلف : والوجه عندي ما قاله الشيخ في المبسوط من بطلان
العقد والشرط معا ، أما الشرط فلأنه مناف لمقتضى العقد ، وأما العقد فلعدم الرضا
به بدون الشرط .
وما ذكره رحمه الله متجه كما في غير النكاح من العقود المتضمنة للشروط الفاسدة .
لكن ورد في هذا الباب روايات تتضمن صحة النكاح المشتمل على بعض
الشروط الفاسدة كصحيحة محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : قضى
علي عليه السلام في رجل تزوج امرأة وأصدقها واشترطت أن بيدها الجماع
والطلاق ، قال : خالفت السنة فوليت الحق من ليس بأهله ، قال : فقضى أن على
الرجل ، النفقة وبيده الجماع والطلاق وذلك السنة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 29 حديث 1 من أبواب المهور ج 15 ص 41 .