( الرابع ) لو أمهرها مدبرة ثم طلق صارت بينهما نصفين .
شرح
بن عبد ربه ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل تزوج امرأة على ألف
درهم فبعث بها إليها فردتها عليه ( ووهبتها - له - كا ) يب ) وقالت : أنا فيك أرغب مني في
هذه الألف هي لك فقبلها ( تقبلها - خ ل ) منها ثم طلقها قبل أن يدخل بها ، قال :
لا شئ لها وترد عليه خمسمائة درهم ( 1 ) .
وفي الموثق ، عن محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
رجل تزوج امرأة فأمهرها ألف درهم ودفعها إليها فوهبت له خمسمائة درهم وردتها
عليه ( ثم - خ ل ) فطلقها قبل أن يدخل بها ، قال : ترد عليه الخمسمائة الباقية ، لأنها نما
كانت لها خمسمائة درهم فوهبتها له ، وهبتها له إياها ولغيره سواء ( 2 ) .
ونحوه روى الشيخ في الموثق ، عن سماعة أيضا ( 3 ) .
وحكى العلامة في القواعد وقبله الشيخ في المبسوط وجها بعدم الرجوع ،
وهو قول لبعض العامة ، لأنها لم تأخذ منه مالا ولا نقلت إليه الصداق ولا أتلفته
عليه فلا تضمن .
وضعفه ظاهر فإن المهر كان مستحقا لها في ذمة الزوج ، فلما أبرأته منه انتقل
عن ملكها إليه فيتحقق النقل .
أو يقال : إنها بإسقاط المهر من ذمته - بعد أن كان ثابتا - فيها قد أتلفته ، إذ
لا شبهة في أنه كان ملكها ثم خرج عنه فتغرم له البدل .
قوله : ( الرابع لو أمهرها مدبرة ثم طلق صارت بينهما نصفين الخ ) إذا
دبر مملوكا ، ذكرا كان أو أنثى ، جاز لمن دبره أن يجعله مهرا لزوجته كما يجوز له
هامش
( 1 ) الوسائل باب 41 حديث 1 من أبواب المهور ج 15 ص 50 .
( 2 ) الوسائل باب 35 حديث 1 من أبواب المهور ج 15 ص 44 .
( 3 ) راجع الوسائل باب 41 حديث 2 من أبواب المهور ج 15 ص 50 وباب 30 حديث 1 من أبواب
المتعة ج 14 ص 483 .