تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
ولو كان تعليم صنعة أو علم ، فعلمها رجع بنصف أجرته . ولو أبرأته من الصداق رجع بنصفه .
شرح
وإن حملته ( حملت - خ ل ) عندها فلا شئ له من الأولاد ( 1 ) . قوله : ( ولو كان تعليم صنعة أو علم فعلمها رجع بنصف أجرته ) أي ولو كان المهر تعليم صنعة أو علم فعلمها ذلك ثم طلقها قبل الدخول رجع عليها بنصف أجرة التعليم لتعذر رجوعه بعين ما فرض ، فيكون المهر بمنزلة التالف في يدها ، فيرجع عليها بنصف أجرته المثلية . ولو كان الطلاق قبل التعليم فالأصح أنه يعلمها نصف السورة إن أمكن ويكون لها نصف أجرة تعليم الصنعة لتعذر تعليم نصفها ، إذ ليس للنصف حد يوقف عليه فينزل ذلك منزلة ما لو تلف الصداق في يده فترجع عليه بنصف الأجرة . ولو لم يمكن تعليم نصف السورة لاستلزامه الخلوة المحرمة أو نحو ذلك رجعت عليه بنصف الأجرة كالصنعة ، لتعذر الرجوع إلى نصف المفروض بمانع شرعي فكان كالمانع العقلي . قوله : ( ولو أبرأته من الصداق رجع بنصفه ) المراد أن المرأة إذا أبرأت الزوج من الصداق ثم طلقها قبل الدخول رجع عليها بنصفه . وذلك لأن الزوجة قد تصرفت في المهر قبل الطلاق تصرفا ناقلا له عن ملكها بوجه لازم ، فيلزمها عوض النصف كما لو أوهبته لغيره أو أتلفته . وفي معنى الإبراء هبته له إذا كان عينا أو تعين بالقبض . وهذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب . ويدل عليه - مضافا إلى ما ذكرناه - ما رواه الشيخ - في الصحيح عن شهاب
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 34 حديث 1 من أبواب المهور ج 15 ص 43 نقلا بالمعنى فراجع الوسائل والكافي والتهذيب .