ولو كان تعليم صنعة أو علم ، فعلمها رجع بنصف أجرته .
ولو أبرأته من الصداق رجع بنصفه .
شرح
وإن حملته ( حملت - خ ل ) عندها فلا شئ له من الأولاد ( 1 ) .
قوله : ( ولو كان تعليم صنعة أو علم فعلمها رجع بنصف أجرته ) أي ولو
كان المهر تعليم صنعة أو علم فعلمها ذلك ثم طلقها قبل الدخول رجع عليها بنصف
أجرة التعليم لتعذر رجوعه بعين ما فرض ، فيكون المهر بمنزلة التالف في يدها ، فيرجع
عليها بنصف أجرته المثلية .
ولو كان الطلاق قبل التعليم فالأصح أنه يعلمها نصف السورة إن أمكن
ويكون لها نصف أجرة تعليم الصنعة لتعذر تعليم نصفها ، إذ ليس للنصف حد
يوقف عليه فينزل ذلك منزلة ما لو تلف الصداق في يده فترجع عليه بنصف الأجرة .
ولو لم يمكن تعليم نصف السورة لاستلزامه الخلوة المحرمة أو نحو ذلك
رجعت عليه بنصف الأجرة كالصنعة ، لتعذر الرجوع إلى نصف المفروض بمانع
شرعي فكان كالمانع العقلي .
قوله : ( ولو أبرأته من الصداق رجع بنصفه ) المراد أن المرأة إذا أبرأت
الزوج من الصداق ثم طلقها قبل الدخول رجع عليها بنصفه .
وذلك لأن الزوجة قد تصرفت في المهر قبل الطلاق تصرفا ناقلا له عن
ملكها بوجه لازم ، فيلزمها عوض النصف كما لو أوهبته لغيره أو أتلفته .
وفي معنى الإبراء هبته له إذا كان عينا أو تعين بالقبض .
وهذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب .
ويدل عليه - مضافا إلى ما ذكرناه - ما رواه الشيخ - في الصحيح عن شهاب
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 34 حديث 1 من أبواب المهور ج 15 ص 43 نقلا بالمعنى فراجع الوسائل
والكافي والتهذيب .