( الثالث ) إذا طلق قبل الدخول رجع ( يرجع - خ ل ) بالنصف
إن كان أقبضها أو طالبت بالنصف إذا لم يكن أقبضها .
شرح
إدريس في سرائره : ومن سمى المهر حال العقد ودخل بها كان في ذمته وإن لم يكن
سمى مهرا وأعطاها شيئا قبل دخوله بها ( عليها - خ ل ) ثم دخل بها بعد ذلك لم
تستحق عليه شيئا سوى ما أخذته منه قبل الدخول ، سواء كان ذلك قليلا أو كثيرا
على ما رواه أصحابنا وأجمعوا عليه ، فإن دليل هذه المسألة ، هو الإجماع المنعقد منهم
بغير خلاف وفيه الحجة ، لا وجه لذلك إلا الإجماع . واستدل الشيخ في التهذيب على
هذا القول ، برواية الفضيل بن يسار المتقدمة ( 1 ) في المسألة السابقة ، فإنه حملها على
ما إذا لم يكن قد سمى مهرا معينا وساق إليها شيئا ودخل ولم تعرض فيكون ذلك
مهرها .
وقد بينا أن الرواية إنما تدل على أن الزوجة إذا قبضت من الزوج شيئا قبل
الدخول وقبلت به ودخلت عليه على أن يكون ذلك هو المهر المستحق لها خاصة ،
فليس لها مطالبته بعد ذلك بشئ ، لأن ذلك في قوة إبرائه من الزائد .
وعلى هذا فلا دلالة لها على المطلوب .
والإجماع الذي ادعاه ابن إدريس بمجرده غير كاف في إثبات الحكم .
والمستفاد من الأخبار الصحيحة ( 2 ) أن المفوضة تستحق بالدخول مهر المثل
فما قدم إليها قبل الدخول من المهر يحسب منه ويبقى الباقي في ذمته .
قوله : ( الثالث إذا طلق قبل الدخول رجع ( يرجع - خ ل ) بالنصف
الخ ) قد عرفت أن الزوج إذا طلق زوجته قبل الدخول وكان قد سمى لها مهرا
يرجع إليه نصف المهر فإن لم يكن دفع إليها شيئا من المهر دفع إليها النصف .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 7 حديث 12 من أبواب المهور ج 15 ص 17 .
( 2 ) راجع الوسائل باب 12 من أبواب المهور ج 15 ص 24 .