تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
شرح
الميراث وعليها العدة ( 1 ) . وأورد الكليني في معنى هذه الرواية روايات أخرى غير صحيحة ( 2 ) السند ، ولم يورد في هذا الباب رواية واحدة تدل على خلاف ما تضمنته هذه الروايات . ويدل على ذلك أيضا ما رواه ابن بابويه - في الصحيح - عن عبد الله بن زرارة أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن امرأة هلك زوجها ولم يدخل بها ، قال : لها الميراث ، وعليها العدة كاملة ، وإن سمى لها مهرا فلها نصفه وإن لم يكن سمى لها مهرا فلا شئ لها ( 3 ) . وأجاب الشيخ في التهذيب عن هذه الرواية بأنه لا يجوز العدول إليها عن الأخبار المتقدمة ، لأنها مطابقة لظاهر عموم القرآن ، وهذه مخصصة له . وبأنه يحتمل أن يكون عليه السلام إنما قال ذلك في المطلقة التي لم يدخل بها ، فوهم الراوي وظن أنه قال في المتوفى عنها . قال : مع أنها لو سلمت من ذلك لجاز لنا أن نحملها على أنه يستحب للمرأة إذا توفى عنها زوجها ، ولأوليائها إذا توفيت ، أن يتركوا نصف المهر استحبابا دون الوجوب ، هذا كلامه رحمه الله . ولا يخفى ما في الاحتمال والحمل ، المذكورين من البعد وشدة المخالفة للظاهر . والمسألة قوية الإشكال ، لصحة الروايات من الجانبين ، وتعارضها ظاهرا ، لكن أخبار التنصيف مستفيضة جدا فلا يبعد ترجيحها لذلك . ويمكن حمل ما تضمن لزوم المهر كله بذلك ، على التقية ، فإن ذلك قول أكثر
هامش
( 1 ) الوسائل باب 58 حديث 12 من أبواب المهور ج 15 ص 74 . ( 2 ) راجع الباب المذكور حديث 2 3 4 8 11 14 16 . ( 3 ) راجع الباب المذكور حديث 4 ص 72 وفيه عبيد بن زرارة .