شرح
وفي الحسن ، عن داود بن سرحان عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إذا
أولجه فقد وجب الغسل ، والجلد ، والرجم ، ووجب المهر ( 1 ) .
والظاهر تحقق الإيلاج بالوطء في الدبر ، وكذا الإدخال الذي علق عليه
وجوب المهر في صحيحة ابن سنان ( 2 ) .
وقد ألحق بالدخول في استقرار المهر به ، مورد ( منها ) ردة الزوج عن فطرة ،
فإن الأظهر وجوب جميع المهر عليه لثبوته بالعقد ، فيجب الحكم باستمراره إلى أن
يعلم المسقط .( ومنها ) موت الزوج ، فقد ذهب الأكثر ومنهن الشيخ في النهاية ، وابن
البراج ، وابن حمزة ، وابن إدريس ، إلى استقرار المهر بذلك .
وقال الصدوق في المقنع : وفي حديث آخر : إن لم يكن قد دخل بها وقد
فرض لها مهرا فلها نصفه ولها الميراث وعليها العدة ، وهو الذي أعتمده وأفتي به ( 3 ) .
احتج الأولون ، بما رواه الشيخ - في الصحيح - ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله
عليه السلام : أنه قال في المتوفى عنها زوجها إذا لم يدخل بها : إن كان فرض لها
مهرا فلها مهرها الذي فرض لها ، ولها الميراث ، وعدتها أربعة أشهر وعشرا كعدة التي
دخل بها ، وإن لم يكن فرض لها مهرا فلا مهر لها وعليها العدة ولها الميراث ( 4 ) .
وفي الصحيح ، عن منصور بن حازم ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن الرجل يتزوج المرأة فيموت عنها قبل أن يدخل بها ؟ قال : لها صداقها كاملا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 54 حديث 5 من أبواب المهور ج 15 ص 65 .
( 2 ) لاحظ الوسائل باب 54 حديث 1 من أبواب المهور ج 15 ص 65 .
( 3 ) لم نعثر عليه في الوسائل وأورده في المقنع في أواخر باب الطلاق طبع المطبعة الإسلامية ص 131 .
نعم نقله في الوسائل عن الكليني في باب 58 حديث 6 من أبواب المهور ج 15 ص 72 فراجع .
( 4 ) الوسائل باب 58 حديث 22 من أبواب المهور ج 15 ص 76 .