ولا يستقر بمجرد الخلوة على الأشهر .
شرح
ويدل عليه قوله تعالى : وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم
لهن فريضة فنصف ما فرضتم ( 1 ) .
والأخبار الكثيرة كحسنة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل
طلق امرأته قبل أن يدخل بها ، قال : عليه نصف المهر إن كان فرض لها شيئا وإن
لم يكن فرض ( لها - كائل ) فليمتعها على نحو ما يمتع مثلها من النساء ( 2 ) .
ورواية أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إذا طلق الرجل
امرأته قبل أن يدخل بها فقد بانت وتتزوج إن شاءت من ساعتها ، وإن فرض لها مهرا
فلها نصف المهر ، وإن لم يكن فرض لها مهرا فليمتعها ( 3 ) ، إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة .
( الثالثة ) أن المهر يستقر بالدخول ، وهو الوطء قبلا أو دبرا ، وهو مقطوع به
في كلام الأصحاب ، بل قال العلامة في التحرير : إنه لا خلاف فيه .
ويدل عليه روايات : ( منها ) ما رواه الكليني - في الصحيح - عن عبد الله بن
سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سأله أبي وأنا حاضر ، عن رجل تزوج
امرأة فأدخلت عليه فلم يمسها ولم يصل إليها حتى طلقها هل عليها عدة منه ؟ فقال :
إنما العدة من الإماء ، قيل له : فإن كان واقعها في الفرج ولم ينزل ؟ فقال : إذا
أدخله وجب الغسل ، والمهر ، والعدة ( 4 ) .
وفي الحسن ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل دخل بامرأة
قال : إذا التقى الختانان وجب المهر والعدة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) البقرة : 237 .
( 2 ) الوسائل باب 51 حديث 2 من أبواب المهور ج 15 ص 61 .
( 3 ) الوسائل باب 51 حديث 1 من أبواب المهور ج 15 ص 61 .
( 4 ) الوسائل باب 54 حديث 1 من أبواب المهور ج 15 ص 65 .
( 5 ) الوسائل باب 54 حديث 3 من أبواب المهور ج 15 ص 65 .