تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
شرح
العامة ، والله أعلم . ( ومنها ) أن تموت الزوجة ، وقد ذهب المفيد رحمه الله ، على ما نقل عنه وابن إدريس ، وجماعة إلى استقرار المهر بذلك . فقال الشيخ في النهاية : وإن ماتت المرأة قبل الدخول بها كان لأوليائها نصف المهر وتبعه ابن البراج والكيدري ( 1 ) . ويدل على التنصيف بذلك - مضافا إلى ما سبق - ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : في امرأة توفيت قبل أن يدخل بها زوجها ، ما لها من المهر ؟ وكيف ميراثها ؟ قال : إذا كان قد مهرها صداقها فلها نصف المهر ، وهو يرثها ، وإن لم يكن فرض لها مهرا صداقا فلا صداق لها ( 2 ) . وفي الحسن عن عبيد بن زرارة ، والفضل أبي العباس ، قالا : قلنا لأبي عبد الله عليه السلام : ما تقول في رجل تزوج امرأة ثم مات عنها وقد فرض لها الصداق ؟ قال : لها نصف الصداق وترثه من كل شئ ، وإن ماتت ، فهي كذلك ( 3 ) . قال الشيخ رحمه الله في التهذيب : على أن الذي أختاره وأفتي به هو أن أقول : إذا مات الرجل عن زوجته قبل الدخول بها كان لها المهر كله ، وإن ماتت هي كان لأوليائها نصف المهر ، وإنما فصلت هذا التفصيل ، لأن جميع الأخبار التي
هامش
( 1 ) أبو الحسن محمد بن الحسين بن الحسن البيهقي النيشابوري الإمامي الشيخ الفقيه ( إلى إنما قال ) : وكان معاصرا للقطب الراوندي ، وتلميذا لابن حمزة الطوسي فرغ من شرحه على النهج سنة 576 ( انتهى ) الكنى لمحدث القمي ج 3 ص 60 طبع صيد . ( 2 ) الوسائل باب 58 حديث 8 من أبواب المهور ج 15 ص 73 وفيه نقلا من الكافي قد فرض لها صداق بذلك . ( 3 ) الوسائل باب 58 حديث 9 من أبواب المهور ج 15 ص 73 .