شرح
العامة ، والله أعلم .
( ومنها ) أن تموت الزوجة ، وقد ذهب المفيد رحمه الله ، على ما نقل عنه وابن
إدريس ، وجماعة إلى استقرار المهر بذلك .
فقال الشيخ في النهاية : وإن ماتت المرأة قبل الدخول بها كان لأوليائها
نصف المهر وتبعه ابن البراج والكيدري ( 1 ) .
ويدل على التنصيف بذلك - مضافا إلى ما سبق - ما رواه الشيخ - في
الصحيح - عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : في امرأة توفيت
قبل أن يدخل بها زوجها ، ما لها من المهر ؟ وكيف ميراثها ؟ قال : إذا كان قد مهرها
صداقها فلها نصف المهر ، وهو يرثها ، وإن لم يكن فرض لها مهرا صداقا فلا صداق
لها ( 2 ) .
وفي الحسن عن عبيد بن زرارة ، والفضل أبي العباس ، قالا : قلنا لأبي
عبد الله عليه السلام : ما تقول في رجل تزوج امرأة ثم مات عنها وقد فرض لها
الصداق ؟ قال : لها نصف الصداق وترثه من كل شئ ، وإن ماتت ، فهي
كذلك ( 3 ) .
قال الشيخ رحمه الله في التهذيب : على أن الذي أختاره وأفتي به هو أن
أقول : إذا مات الرجل عن زوجته قبل الدخول بها كان لها المهر كله ، وإن ماتت
هي كان لأوليائها نصف المهر ، وإنما فصلت هذا التفصيل ، لأن جميع الأخبار التي
هامش
( 1 ) أبو الحسن محمد بن الحسين بن الحسن البيهقي النيشابوري الإمامي الشيخ الفقيه ( إلى إنما قال ) :
وكان معاصرا للقطب الراوندي ، وتلميذا لابن حمزة الطوسي فرغ من شرحه على النهج سنة 576 ( انتهى ) الكنى
لمحدث القمي ج 3 ص 60 طبع صيد .
( 2 ) الوسائل باب 58 حديث 8 من أبواب المهور ج 15 ص 73 وفيه نقلا من الكافي قد فرض لها صداق بذلك .
( 3 ) الوسائل باب 58 حديث 9 من أبواب المهور ج 15 ص 73 .