تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
شرح
مسائل ( الأولى ) أن المهر تملكه المرأة بالعقد وإن لم يستقر الملك قبل الدخول ، وهو المعروف من مذهب الأصحاب . وقال ابن الجنيد : الذي يوجبه العقد من المهر المسمى ، النصف ، والذي يوجب النصف والثاني من المهر بعد الذي وجب بالعقد منه ، هو الوقاع أو ما قام مقامه من تسليم المرأة نفسها لذلك . ويظهر من المصنف في الشرائع ، التوقف في هذه المسألة حيث أسند القول الأول إلى أشهر الروايتين ( 1 ) . حجة القول الأول قوله تعالى : وآتوا النساء صدقاتهن نحلة ( 2 ) الشامل لما قبل الدخول وبعده . والروايات المنضمة لأن المتوفى عنها زوجها قبل الدخول تستحق جميع المهر وسنوردها فيما بعد . وإن الصداق عوض البضع ، فإذا ملك الزوج البضع بالعقد وجب أن تملك المرأة عوضه ، لأن ذلك مقتضى المعاوضة ، وأن المرأة إن ملكت نماء الصداق بنفس العقد وجب أن تملك الصداق به ، لأن النماء تابع للأصل فتملكه ( ملكه - خ ل ) يستلزم ملك الأصل . ويدل على حقية المتقدم ، ما رواه الكليني - في الموثق - عن عبيد بن زرارة ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل تزوج امرأة على مائة شاة ثم ساق إليها الغنم ثم طلقها قبل أن يدخل بها وقد ولدت الغنم ، قال : إن كانت الغنم حملت عنده رجع بنصفها ونصف أولادها ، وإن لم يكن الحمل عنده رجع بنصفها ولم يرجع من
هامش
( 1 ) قال في الشرائع : الثالثة عشر الصداق بملك بالعقد على أشهر الروايتين ولها التصرف فيه قبل القبض على الأشبه ( انتهى ) . ( 2 ) النساء : 4 .