ولو طلق فلها المتعة قبل الدخول ، وبعده لها مهر المثل .
شرح
في الجملة إما بالعقد أو الفرض أو الوطء فإذا شرط خلاف ذلك فقد شرط ما ينافي
مقتضى العقد فيبطل .
ويحتمل الصحة ، لأنها إذا نفت المهر مطلقا صح ، وهذا بمعناه ، لأن المنفي
نكرة في سياق النفي فتفيد العموم .
وهو ضعيف ، فإن ظاهر العموم لا يأبى التخصيص بلزوم المهر في ثاني
الحال بخلاف ما وقع فيه التنصيص على نفي المهر في الحالين ، فإنه يمنع تخصيصه .
قوله : ( ولو طلق فلها المتعة قبل الدخول ، وبعده لها مهر المثل ) المراد
أن العقد المذكور بمجرده لا يوجب مهرا ولا متعة ، لأن المتعة إنما يجب بالطلاق قبل
المسيس والفرض ، ومهر المثل إنما يجب بالدخول .
وقول المصنف : ( ولو طلق فلها المتعة قبل الدخول وبعده لها مهر المثل ) ربما
أوهم أن للطلاق مدخلا في لزوم مهر المثل ، وليس كذلك ، فإن الموجب له ،
الدخول ، سواء طلق أم لا ، وقد تقدم من الأخبار ما يدل على أنها تستحق بالدخول
مهر المثل .
وأما أنه إذا طلقها قبل الدخول فلها المتعة ، فيدل عليه قوله تعالى :
( ومتعوهن ) ( 1 ) والأمر للوجوب .
وما رواه الكليني - في الحسن - عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام في
رجل طلق امرأته قبل أن يدخل بها ، قال : عليه نصف المهر إن فرض لها شيئا ، وإن
لم يكن فرض فليمتعها على نحو ما يمتع مثلها من النساء ( 2 ) .
ولو مات أحد الزوجين قبل الدخول والطلاق ، فإن كان الموت قبل
هامش
( 1 ) البقرة : 236 .
( 2 ) الوسائل باب 1 حديث 2 من أبواب المهور ج 15 ص 61 .