تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
ولو طلق فلها المتعة قبل الدخول ، وبعده لها مهر المثل .
شرح
في الجملة إما بالعقد أو الفرض أو الوطء فإذا شرط خلاف ذلك فقد شرط ما ينافي مقتضى العقد فيبطل . ويحتمل الصحة ، لأنها إذا نفت المهر مطلقا صح ، وهذا بمعناه ، لأن المنفي نكرة في سياق النفي فتفيد العموم . وهو ضعيف ، فإن ظاهر العموم لا يأبى التخصيص بلزوم المهر في ثاني الحال بخلاف ما وقع فيه التنصيص على نفي المهر في الحالين ، فإنه يمنع تخصيصه . قوله : ( ولو طلق فلها المتعة قبل الدخول ، وبعده لها مهر المثل ) المراد أن العقد المذكور بمجرده لا يوجب مهرا ولا متعة ، لأن المتعة إنما يجب بالطلاق قبل المسيس والفرض ، ومهر المثل إنما يجب بالدخول . وقول المصنف : ( ولو طلق فلها المتعة قبل الدخول وبعده لها مهر المثل ) ربما أوهم أن للطلاق مدخلا في لزوم مهر المثل ، وليس كذلك ، فإن الموجب له ، الدخول ، سواء طلق أم لا ، وقد تقدم من الأخبار ما يدل على أنها تستحق بالدخول مهر المثل . وأما أنه إذا طلقها قبل الدخول فلها المتعة ، فيدل عليه قوله تعالى : ( ومتعوهن ) ( 1 ) والأمر للوجوب . وما رواه الكليني - في الحسن - عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل طلق امرأته قبل أن يدخل بها ، قال : عليه نصف المهر إن فرض لها شيئا ، وإن لم يكن فرض فليمتعها على نحو ما يمتع مثلها من النساء ( 2 ) . ولو مات أحد الزوجين قبل الدخول والطلاق ، فإن كان الموت قبل
هامش
( 1 ) البقرة : 236 . ( 2 ) الوسائل باب 1 حديث 2 من أبواب المهور ج 15 ص 61 .
نهاية المرام — صفحة 375 | مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / السيد محمد العاملي / آقا حسين اليزدي