تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
الطرف الثاني : في التفويض لا يشترط في الصحة ذكر المهر ، فلو أغفله أو شرط ألا مهر لها فالعقد صحيح .
شرح
وعلى الثاني أن تقدير المالية هنا ممتنع شرعا فيجب أن يلغى كما ألغي التعيين . ( وثالثها ) الفرق بين كون المهر الذي لا يملكه المسلم متقوما في الجملة كالخمر والخنزير وغير متقوم كالحر فيعتبر قيمة الأول ، ومهر المثل في الثاني وأجود الأقوال دليلا ، الأول . قوله : ( الطرف الثاني في التفويض ) قال الجوهري : فوض إليه الأمر رده إليه ، والتفويض في النكاح ، التزويج بلا مهر ، وقريب منه في القاموس . والتفويض قسمان : تفويض البضع ، وتفويض المهر . أما الأول فهو أن لا يذكر في العقد مهرا أصلا مثل أن تقول المرأة : زوجتك نفسي فيقول الزوج : قبلت . وأما الثاني - وهو تفويض المهر - فهو أن يذكر على الجملة ويفوض تقديره إلى أحد الزوجين أو إليهما كما سيجئ بيانه . قوله : ( لا يشترط في الصحة ذكر المهر الخ ) لا خلاف بين الأصحاب في جواز إخلاء العقد عن المهر ، وادعى جماعة عليه الإجماع . ويدل عليه ظاهر قوله تعالى : لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ( 1 ) . إذا الظاهر أن المراد بالجناح المنفي ، المهر ، لأنه تعالى نفى الجناح إلى غاية
هامش
( 1 ) البقرة : 236 .