وفي المتعة حالة ، فالغني يمتع ( تمتع - خ ل ) بالثوب المرتفع أو
عشرة دنانير فأزيد ، والفقير بالخاتم أو الدرهم ، والمتوسط بينهما .
شرح
وهل يعتبر في أقاربها أن يكونوا من أهل بلدها ؟ قولان أظهرهما ذلك ، لأن
المهر يختلف باختلاف البلدان اختلافا عظيما .
وقيد المصنف في الشرائع وأكثر الأصحاب ، الحكم بلزوم مهر المثل ، بما
إذا لم يتجاوز مهر السنة وهو خمسمائة درهم ، فإن تجاوزها رد إليها .
وادعى عليه فخر المحققين ، الإجماع مع أن والده صرح بالخلاف في المختلف
وحكى القولين ولم يرجح شيئا .
واستدلوا عليه بما رواه الشيخ ، عن أبي بصير ، قال : سألته من رجل تزوج
امرأة فوهم أن يسمي صداقها حتى دخل بها ، قال : السنة ، والسنة خمسمائة درهم ( 1 )
وهي مع ضعف سندها باشتراك راويها بين الثقة غيره ، غير دالة على المطلوب ،
فإن موردها ما إذا وهم أن يسمي صداقها أي نسي ذلك ، وهو خلاف المدعى أو
أخص منه .
والأصح أن مهر المثل لا يتقدر بقدر كما أطلقه المصنف ، لإطلاق الروايات
المتضمنة لأن المفوضة تستحق بالدخول مهر نسائها الخالي من التقييد .
قوله : ( وفي المتعة حاله فالغني يمتع ( يتمتع - خ ) بالثوب الخ ) قد سبق أن
المفوضة إذا طلقت قبل الدخول وجب لها المتعة لا غير ، وهو موضع نص ووفاق .
وقد ذكر المصنف وغيره أن المعتبر في المتعة حال الزوج بالنظر إلى يساره
وإعساره .
ويدل عليه قوله تعالى : ( ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره ) ( 2 ) .
وقيل : إن الاعتبار بهما معا ، وهو ضعيف .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 13 حديث 2 من أبواب المهور ج 15 ص 25 .
( 2 ) البقرة : 236 .