تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
شرح
أمرا واحدا ، فإذا بطل ، بطل العقد من أصله . وتوقف العلامة في ترجيح أحد القولين ، وهو في محله وإن كان القول بالبطلان لا يخلو من رجحان والله أعلم . ثم إن قلنا بالصحة فما الذي يجب فيه ؟ للأصحاب فيه أقوال ، ( أحدها ) أنه يجب مهر المثل مع الدخول كالمفوضة ، ذهب إليه الشيخ في الخلاف ، وابن إدريس والمصنف رحمه الله ، لن عدم صلاحية المسمى لأن يكون صداقا ، اقتضى بطلان التسمية فيصير العقد خاليا من المهر ويجب بالوطء مهر المثل ، لأنه قيمة البضع حيث لا تسمية . وأطلق العلامة في جملة من كتبه لزوم مهر المثل هنا ولم يقيده بالدخول ، فإن أراد الإطلاق كان قولا ثانيا في المسألة . ووجه بأن العقد وقع بالعوض فلا يكون تفويضا ، لك لما تعذر العوض المعين انتقل إلى بدله ، وهو مهر المثل . ويضعف بأن مهر المثل إنما ثبت كونه عوضا للوطء حيث لا تسمية إلا بدلا عن المهر الفاسد . والظاهر أن مراده رحمه الله وجوب مهر المثل مع الدخول كما ذكره في الإرشاد ، وإنما أطلق في غيرها اعتمادا على الظهور . ( وثانيها ) أن الواجب قيمته عند مستحليه حتى لو كان المهر حرا قدر على تقدير عبوديته ، اختاره الشيخ في موضع من المبسوط ، لأن قيمة الشئ أقرب إليه عند تعذره ، ولأنهما عقدا على شخص ( شخصي - خ ل ) باعتبار ماليته ، فمع تعذر الشخصي يجب المصير إلى المالية . ويتوجه على الأول أن الانتقال إلى القيمة فرع صحة العقد على ذي القيمة ، لأن القيمة لم يقع التراضي عليها .