ويعتبر في مهر المثل حالها في الشرف والجمال
شرح
الفرض فلا شئ لها لانتفاء سبب الوجوب فإنه منحصر في الفرض والدخول .
ويدل عليه صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في المتوفى
عنها زوجها إذا لم يدخل بها ( 1 ) ، فإن لم يفرض لها مهرا ، فلا مهر لها ، وعليها العدة ،
ولها الميراث ( 2 ) .
وصحيحة زرارة ، قال : سألته عن المرأة تموت قبل أن يدخل بها أو يموت
الزوج قبل أن يدخل بها ، قال : أيهما مات فللمرأة نصف ما فرض لها ، وإن لم يكن
فرض لها فلا مهر لها ( 3 ) .
ويستفاد من هذه الرواية أنه إذا مات أحد الزوجين بعد الفرض وقبل
الدخول استحقت الزوجة نصف المفروض ، وهو أحد قولي الأصحاب ، وقيل : إنها
تستحق المفروض بتمامه ، وسيجئ تمام الكلام في ذلك .
قوله : ( ويعتبر في مهر المثل حالها في الشرف ) مهر المثل هو قيمة المثل
بالنسبة إلى البضع ، والمراد به ما يبذل عادة في مقابل نكاح أمثالها .
وقد ورد في عدة روايات معتبرة أن المعتبر مهر نسائها .
والظاهر أن المراد ( نسائها ) نساء أهلها اللاتي هن في مثل صفاتها اللاتي
يزيد المهر وينقص باعتبارها من الجمال والبكارة والعقل والأدب ، ومعرفتها بتدبير
المنزل وما جرى هذا المجرى وأضداد ذلك ، لأن المهر يختلف بجميع ذلك اختلافا
بينا .
وإطلاق النساء يتناول أقارب الأب والأم .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 58 صدر حديث 32 من أبواب المهور ج 15 ص 76 .
( 2 ) في التهذيب كما في الوسائل أيضا بعد قوله : بها هكذا : إن كان فرض لها مهرا ( إلى قوله ) : فإن لم
يكن فرض لها الخ .
( 3 ) الوسائل باب 58 حديث 7 من أبواب المهور ج 15 ص 73 .