ولو عقد الذميان على خمر أو خنزير صح ، ولو أسلما أو أحدهما
قبل القبض فلها القيمة ، عينا أو مضمونا .
شرح
قوله : ( ولو عقد الذميان على خمر أو خنزير صح الخ ) إذا عقد الذميان
أو من جرى مجراهما على ما لا يملك في شرعنا كالخمر والخنزير ، صح لأنهما يملكانه ،
فإن أسلما أو أسلم أحدهما قبل التقابض لم يجز دفع المعقود عليه لخروجه عن ملك
المسلم .
ثم ما الذي يجب ؟ الأصح أنه يجب القيمة عند مستحليه لأن التسمية وقعت
صحيحة ، ولهذا لو كان قد أقبضها المسمى قبل الإسلام برئ لكن لما تعذر تسليم
العين وجب المصير إلى القيمة لأنها أقرب شئ إليها .
ومثلها لو جعلاه ثمنا لمبيع ( لبيع - خ ل ) أو عوضا لصلح أو إجارة أو
غيرهما .
ويشهد له أيضا ما رواه الشيخ ، عن رومي بن زرارة ، ( عن أخيه ) عبيد بن
زرارة ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : النصراني يتزوج النصرانية على ثلاثين
دنا خمرا أو ثلاثين خنزيرا ثم أسلما بعد ذلك ولم يكن دخل بها ، قال : ينظركم قيمة
الخنازير ؟ وكم قيمة الخمر ؟ ويرسل به إليها ثم يدخل عليها وهما على نكاحهما
الأول ( 1 ) .
وربما قيل بوجوب مهر المثل تنزيلا لتعذر تسليم العين منزلة الفساد وهو
ضعيف .
ورد المصنف بقوله : ( عينا كان أو مضمونا ) على بعض العامة حيث فرق
بينهما وحكم في العين أنها لا تستحق غيره دون المضمون فإنها تستحق معه مهر
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 حديث 2 من أبواب المهور ج 15 ص 4 وفي التهذيب والفقيه والوسائل رومي بن
زرارة عن عبيد بن زرارة وفي الكافي رومي بن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام .