تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
ولو سمى لها مهرا ولأبيها شيئا سقط ما سمى به .
شرح
نفسه منضبط وإن كانا جاهلين به وقت العقد ، فإن مثل هذه الجهالة لم يثبت كونها قادحة في صحة المهر . قوله : ( ولو سمى لها مهرا ولأبيها شيئا سقط ما سمى له ) المراد أنه إذا تزوج امرأة وسمى لها مهرا وسمى لأبيها شيئا بحيث يكون المجموع في مقابلة البضع ، لزم ما سمى لها وسقط ما سمى له لأن المهر إنما تستحقه الزوجة دون غيرها . ويدل على ذلك صريحا ما رواه الكليني - في الصحيح - عن الوشا عن الرضا عليه السلام قال : سمعته يقول : لو أن رجلا تزوج امرأة ( المرأة - ئل ) وجعل مهرها عشرين ألفا وجعل لأبيها عشرة آلاف ، كان المهر جائز أو الذي جعل ( جعله - خ ئل ) لأبيها فاسدا ( 1 ) . ويستفاد من هذه الرواية عدم فساد العقد باشتماله على هذا الشرط الفاسد . وقد يشكل الحكم بلزوم المسمى في بعض فروض المسألة كما لو شرطت لأبيها شيئا وكان الشرط باعثا على تقليل المهر واعتقدت لزوم الشرط ، فإن الشرط حينئذ يكون كالجزء من المهر ، فإذا لم يتم لها الشرط يشكل تعيين المسمى لها من المهر خاصة . لكن الرواية مطلقة ، ويمكن حملها على ما إذا لم ينقص المرأة من مهرها باعتبار هذا الشرط شيئا ، فإن المطلق لا يأبى هذا الحمل . ولو كان الشرط أن يعطى أباها شيئا أو تعطيه الزوجة من مهرها شيئا رضاها فلا مانع من صحته ( صحة الشرط - خ ) ولا فرق بين الأب وغيره في ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 حديث 1 من أبواب المهور ج 15 ص 19 .