تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
شرح
وفي معنى هذه الروايات أخبار كثيرة ( 1 ) . ولم نقف للشيخ وأتباعه في المنع من العقد على منفعة الزوج ، على دليل يعتد به . وربما كان مستنده ما رواه الشيخ - في الحسن - عن أحمد بن محمد ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يتزوج المرأة ويشترط ( لأبيها - يب ) إجارة شهرين فقال : إن موسى عليه السلام ( قد - يب ) علم أنه سيتم له شرطه فكيف لهذا بأن يعلم أنه سيبقى حتى يفي وقد كان الرجل على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله يتزوج المرأة على السورة من القرآن ، وعلى الدرهم ، وعلى القبضة من الحنطة ( 2 ) . وهذه الرواية مع تسليم سندها لا تدل على المنع صريحا ، ولعل المراد منها أنه لا ينبغي التعرض لتحمل ما لا يثق بالوفاء به على سبيل الكراهة لا المنع ، لأن ذلك قد جاز في تعليم السورة التي قد قضت الرواية جواز جعله مهرا ، صريحا ، بل في كل مهر قبل تسليمه ، فإنه لا وثوق بالبقاء إلى وقت تسليمه ، مع أن ذلك غير قادح في الصحة إجماعا . واعلم أن المراد بالعين في عبارة المصنف رحمه الله ، ما قابل الدين والمنفعة لذكرها في مقابلتهما . وقوله : ( أما لو جعلت المهر استيجاره مدة ) فيه تجوز فإن موضع الخلاف جعل المهر عمل الزوج الذي من شأنه أن يستأجر عليه لا ( نفس ) الاستيجار . ولا وجه لتخصيص مورد الخلاف باستيجار المدة ، فإن المانع منع من جعل
هامش
( 1 ) راجع باب 1 و 2 من أبواب المهور . ( 2 ) الوسائل باب 22 بنحو حديث 1 من أبواب المهور ج 15 ص 33 .