تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
النظر الثاني : في المهور وفيه أطراف :
شرح
واختلف الأصحاب في قدر النقص ، فقيل : إنه ينقص منه شئ من غير تعيين ، اختاره الشيخ في النهاية ، وقيل : إنه ينقص السدس ، ذكره القطب الراوندي في شرح النهاية ، لأن الشئ في عرف الشرع ، السدس كما ورد في الوصية . وغلطة المصنف في ذلك ، لأن لفظ الشئ لم يذكر في الرواية ، ولو ذكر لم يتعين كونه السدس ، وكونه كذلك في الوصية لا يقتضي كون هذا اللفظ موضوعا لذلك لغة أو عرفا . وقيل : إنه ينقص منه بنسبة ما بين مهر البكر والثيب اختاره ابن إدريس وجماعة ، فإذا كان المسمى مائة وقيل : إن مهر مثلها بكرا مائة وثيبا خمسون ، نقص منه النصف ، ولو قيل إن مهرها بكرا مائتان وثيبا مائة نقص من المسمى خمسون ، لأنها نسبة ما بينهما لا مجموع تفاوت ما بينهما لئلا يسقط جميع المسمى . ووجه هذا القول إن الرضا بالمهر المعين إنما وقع على تقدير اتصافها بالبكارة ولم يحصل إلا خالية عن الوصف ، فيلزمها رد التفاوت كأرش ما بين كون المبيع صحيحا ومعيبا . وقيل : إنه يرجع في تقدير النقص إلى رأي الحاكم ، وهو منسوب إلى المصنف رحمه الله لثبوت النقص بالرواية الصحيحة وعدم تقديره لغة وشرعا فيرجع فيه إلى رأي الحاكم ، ولا بأس به . ومورد الرواية من تزوج امرأة بكرا فوجدها ثيبا ، وهو يتناول من اشترط بكارتها في العقد أو ذكرت قبله وجرى العقد على ذلك من غير اشتراط له في نفس العقد . قوله : ( النظر الثاني في المهور وفيه أطراف ) المهور جمع مهر ، وعرفه صاحب الصحاح والقاموس بأنه الصداق وعرفا الصداق - بكسر الصاد وفتحها