الطرف الأول
كل ما يملكه المسلم يصح أن يكون مهرا ، عينا كان أو دينا
أو منفعة كتعليم الصنعة والسورة ، ويستوي فيه الزوج والأجنبي . أما
لو جعلت المهر استئجاره مدة فقولان : أشبههما ، الجواز .
شرح
بأنه مهر المرأة .
قال في المسالك : وهو مال يجب بوطئ غير زنا منها ، ولا بملك يمين أو بعقد
النكاح أو تفويت بضع قهرا على بعض الوجوه كإرضاع ورجوع شهود .
وأورد عليه ، طردا عقر الأمة الزانية إن جعلنا العقر مهرا كما ذكره
المعرف ، فإنه جعل من أسماء المهر العقر ، وعكسا أرش البكارة فإنه مال يجب
بالوطء المخصوص وليس مهرا ، والنفقة إن قلنا : إنها تجب بالعقد والنشوز مانع ،
والأمر في ذلك هين .
ومن هذا التعريف يظهر وجه تعبير المصنف بصيغة الجمع ، وللمهر أسماء
كثيرة ، الصداق لإشعاره بصدق رغبة باذله في النكاح ، والصدقة بفتح أوله وضم
ثانيه ، والنحلة ، والأجر ، والفريضة ، والعليقة ، والعلائق ، والحباء ، والعقر .
قوله : ( الأول كل ما يملكه المسلم يصح أن يكون مهرا الخ ) أجمع
الأصحاب وغيرهم على أن كل ما يملكه المسلم مما يعد مالا يصح جعله مهرا
للزوجة عينا كان ، أو دينا ، أو منفعة ، ويندرج في المنفعة منفعة العقار ، والحيوان ،
والغلام ، والأجير ، والزوج .
لكن منع الشيخ في النهاية من جعل المهر عملا من الزوج لها أو لوليها
وأجازه في المبسوط ، والخلاف ، وإليه ذهب المفيد رحمه الله ، وابن الجنيد ، وابن إدريس ، والمصنف ، ومن تأخر عنه ، وهو الأصح .
( لنا ) ما رواه الكليني - في الحسن - عن الفضيل بن يسار ، عن أبي جعفر