تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
الطرف الأول كل ما يملكه المسلم يصح أن يكون مهرا ، عينا كان أو دينا أو منفعة كتعليم الصنعة والسورة ، ويستوي فيه الزوج والأجنبي . أما لو جعلت المهر استئجاره مدة فقولان : أشبههما ، الجواز .
شرح
بأنه مهر المرأة . قال في المسالك : وهو مال يجب بوطئ غير زنا منها ، ولا بملك يمين أو بعقد النكاح أو تفويت بضع قهرا على بعض الوجوه كإرضاع ورجوع شهود . وأورد عليه ، طردا عقر الأمة الزانية إن جعلنا العقر مهرا كما ذكره المعرف ، فإنه جعل من أسماء المهر العقر ، وعكسا أرش البكارة فإنه مال يجب بالوطء المخصوص وليس مهرا ، والنفقة إن قلنا : إنها تجب بالعقد والنشوز مانع ، والأمر في ذلك هين . ومن هذا التعريف يظهر وجه تعبير المصنف بصيغة الجمع ، وللمهر أسماء كثيرة ، الصداق لإشعاره بصدق رغبة باذله في النكاح ، والصدقة بفتح أوله وضم ثانيه ، والنحلة ، والأجر ، والفريضة ، والعليقة ، والعلائق ، والحباء ، والعقر . قوله : ( الأول كل ما يملكه المسلم يصح أن يكون مهرا الخ ) أجمع الأصحاب وغيرهم على أن كل ما يملكه المسلم مما يعد مالا يصح جعله مهرا للزوجة عينا كان ، أو دينا ، أو منفعة ، ويندرج في المنفعة منفعة العقار ، والحيوان ، والغلام ، والأجير ، والزوج . لكن منع الشيخ في النهاية من جعل المهر عملا من الزوج لها أو لوليها وأجازه في المبسوط ، والخلاف ، وإليه ذهب المفيد رحمه الله ، وابن الجنيد ، وابن إدريس ، والمصنف ، ومن تأخر عنه ، وهو الأصح . ( لنا ) ما رواه الكليني - في الحسن - عن الفضيل بن يسار ، عن أبي جعفر