ولا تقدير للمهر في القلة ولا في الكثرة على الأشبه ، بل يتقدر
بالتراضي .
شرح
منفعة الزوج مهرا ، سواء ضبطت بالمدة أو بالعمل كبناء جدار ونحوه .
ويعلم من ذلك أن المهر لو جعل منفعة في ذمة الزوج بحيث يكون له
الإتيان بها بنفسه وبغيره ، جاز بغير خلاف .
قوله : ( ولا تقدير في المهر في القلة ولا في الكثرة الخ ) أجمع الأصحاب
على أن المهر لا يتقدر قلة إلا بأقل ما يتملك .
وأما الكثرة فذهب الأكثر إلى عدم تقديرها فيصح العقد على ما شاءا من
غير تقدير ، ذهب إليه الشيخان ، وابن أبي عقيل ، وسلار ، وابن البراج ، وابن إدريس ، والمصنف ، وعامة المتأخرين .
وقال السيد المرتضى رضي الله عنه فالانتصار : ومما انفردت به الإمامية
أنه لا يتجاوز بالمهر خمسمائة درهم جيادا قيمتها خمسون دينارا ، فما زاد على ذلك رد إلى
هذه السنة .
والمعتمد الأول ( لنا ) قوله تعالى : وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه
شيئا ( 1 ) ، والقنطار ، المال العظيم من قولهم : قنطرت الشئ إذا رفعته ومنه القنطرة .
وفي القاموس : القنطار بالكسر وزن أربعين أوقية من ذهب أو فضة ، أو
ألف دينار ، أو ألف ومائتا أوقية ، أو سبعون ألف دينار ، أو ثمانون ألف درهم ، أو
مائة رطل من ذهب أو فضة ، أو ألف دينار ، أو ملأ مسك ثور ذهبا أو فضة .
وقوله تعالى : فنصف ما فرضتم ( 2 ) .
وقوله عليه السلام في عدة روايات معتبرة الإسناد : المهر ما تراضى عليه
هامش
( 1 ) النساء : 20 .
( 2 ) البقرة : 237 .