ولو تزوجها بكرا فوجدها ثيبا فلا رد .
وفي رواية ينقض مهرها .
شرح
الأول بالنكاح الأول ، قيل له : فإن ماتتا قبل انقضاء العدة ؟ قال : يرجع الزوجان
بنصف الصداق على ورثتهما فيرثانهما الرجلان قيل : فإن مات الزوجان وهما في
العدة ؟ قال ترثانهما ولهما نصف المهر ، وعليهما العدة بعد ما يفرغان من العدة الأولى
تعتدان عدة المتوفى عنها زوجها ( 1 ) .
وهذه الرواية صحيحة السند مطابقة للأصول ، وما تضمنته من تنصيف
المهر بالموت ، قول جمع من الأصحاب ، وبه روايات صحيحة ، وفي مقابلها أخبار
أخر ( 2 ) دالة على خلاف ذلك ، وسيجئ تحقيق المسألة إن شاء الله تعالى .
قوله : ( ولو تزوجها بكرا فوجدها ثيبا فلا رد الخ ) الأصح أنها لا ترد
إلا إذا شرط كونها بكرا وثبت سبق الثيوبة ( الثيبوبة - خ ) على العقد ، فإنه يجوز له
الفسخ لفوات الشرط المقتضى للتخيير كنظائره .
ثم إن فسخ قبل الدخول فلا شئ لها ، وإن كان بعده استقر المهر ورجع به ،
على المدلس ، فإن كان التدليس من المرأة فلا شئ لها إلا أقل ما يصلح أن يكون
مهرا كما قيل في نظائره .
والرواية التي أشار إليها ، المصنف ، رواها الشيخ - في الصحيح - عن محمد
بن حزك ، قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام أسأله عن رجل تزوج جارية
بكرا فيجدها ( فوجدها - ئل ) ثيبا ، هل يجب لها الصداق وافيا أم ينقص ؟ قال :
ينقص ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 49 حديث 2 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 396 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 422 ح 4469 .
( 3 ) الوسائل باب 10 حديث 2 من أبواب العيوب والتدليس ج 14 ص 605 .