تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
ولو تزوج بنت المهيرة ( مهيرة خ - ل ) فأدخلت عليه بنت الأمة ردها ولها مع الوطئ للشبهة ويرجع به على من ساقها ، وله زوجته .
شرح
وجه الاستدلال أنه يدل على استحقاق المشروط ، فإذا انتفى فقد انتفى بعض المعقود عليه ، فإذا لم يبطل العقد بذلك ، فلا أقل من ثبوت الخيار . ثم إن كان الفسخ قبل الدخول فلا مهر لها على ما سبق ، وإن كان بعده استحقت المسمى لاستقراره بالدخول ويرجع به الزوج على من دلسها أبا كان أم غيره حتى لو كانت هي المدلسة فلا شئ لها . وقيل : إنها تستحق أقل ما يصلح أن يكون مهرا وهو أقل ما يتمول ، وقد تقدم الكلام في ذلك . قوله : ( ولو تزوج بنت المهيرة فأدخلت عليه بنت الأمة الخ ) الفرق بين هذه المسألة وبين السابقة أن العقد وقع في السابقة على بنت الأمة مع اشتراطه في العقد أن تكون بنت حرة ، ولهذا كان له الخيار لفوات الشرط ، وهنا وقع العقد على بنت الحرة باتفاقهما ، وإنما أدخلت عليه بنت الأمة بغير عقد . والحكم بردها واضح ، لأنها ليست زوجته ، ولها مهر المثل إن كان دخل بها وهي جاهلة ، سواء كان هو عالما أم لا ، لتحقق الشبهة من طرفها الموجبة لثبوت المهر ويرجع به على المدلس الذي ساقها إليه لأجل الغرور ولو لم يكن دخل بها فلا شئ لها ، لأنها ليست معقودا عليها ولا موطوءة . وأما الزوجة فإنها على نكاحها فيجب تسليمها إلى الزوج وتستحق عليه ما سمى لها في العقد . وهذا الحكم لا يختص بهذا الفرض بل يأتي في كل من أدخلت عليه غير زوجته وإنما فرضها الأصحاب في هذه الصورة ، لورود الرواية بحكمها وهي : ما رواه الكليني - في الحسن - عن محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يخطب إلى الرجل ابنته من مهيرة فأتاه بغيرها ، قال : تزف ( ترد - خ ل ) إليه