تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
ولو اشترط كونها بنت مهيرة فبانت بنت أمة ، فله الفسخ ولا مهر ويثبت لو دخل .
شرح
المرأة زوجا على أنه حر فبان عبدا ، فإن كان بغير إذن مولاه ولم يجز العقد وقع باطلا ، وإن كان بإذنه أو إجازته صح العقد وكان للمرأة الفسخ ، سواء شرطت حريته في نفس العقد أو عولت على إخباره قبل العقد بكونه حرا . ولا فرق في ذلك بين أن يتبين الحال قبل الدخول وبعده ، لكن إن فسخت قبل الدخول أو تبين بطلان العقد كذلك ، فلا مهر لها وإن فسخت بعده ثبت لها المهر ، لأن الوطء المحرم لا يخلو من عوض فإن كان النكاح برضا السيد كان لها المسمى ، عليه وإلا كان لها مهر المثل على المملوك فيتبع به إذا أعتق . ويدل على هذه الأحكام ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن امرأة حرة تزوجت مملوكا على أنه حر فعلمت بعد أنه مملوك ، فقال : هي أملك بنفسها إن شاءت أقرت ( قرت - كا ) معه ، وإن شاءت فلا ، فإن كان دخل بها فلها الصداق ، وإن لم يكن دخل بها فليس لها شئ ، وإن هو دخل بها بعد ما علمت أنه مملوك وأقرت بذلك فهو أملك بها ( 1 ) . قوله : ( ولو اشترط كونها بنت مهيرة فبانت بنت أمة الخ ) قال في القاموس : المهيرة هي الحرة الغالية المهر ، وقال الجوهري : المهيرة هي الحرة . وكأنهم لحظوا في الاشتقاق أنها لا توطأ إلا بمهر ، بخلاف الأمة ، فإنها قد توطأ بالملك . وقد قطع الأصحاب بأن من تزوج امرأة واشترط كونها بنت مهيرة فبانت بنت أمة كان له الفسخ ، ولا ريب في ذلك مع الشرط لقوله عليه السلام : المؤمنون عند شروطهم ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 حديث 1 من أبواب العبيد والإماء ج 14 ص 605 . ( 2 ) الوسائل باب 20 ذيل حديث 4 من أبواب المهور ج 15 ص 30 .
نهاية المرام — صفحة 354 | مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / السيد محمد العاملي / آقا حسين اليزدي