ولو اشترط كونها بنت مهيرة فبانت بنت أمة ، فله الفسخ ولا
مهر ويثبت لو دخل .
شرح
المرأة زوجا على أنه حر فبان عبدا ، فإن كان بغير إذن مولاه ولم يجز العقد وقع
باطلا ، وإن كان بإذنه أو إجازته صح العقد وكان للمرأة الفسخ ، سواء شرطت
حريته في نفس العقد أو عولت على إخباره قبل العقد بكونه حرا .
ولا فرق في ذلك بين أن يتبين الحال قبل الدخول وبعده ، لكن إن فسخت
قبل الدخول أو تبين بطلان العقد كذلك ، فلا مهر لها وإن فسخت بعده ثبت لها
المهر ، لأن الوطء المحرم لا يخلو من عوض فإن كان النكاح برضا السيد كان لها
المسمى ، عليه وإلا كان لها مهر المثل على المملوك فيتبع به إذا أعتق .
ويدل على هذه الأحكام ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن محمد بن مسلم ،
قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن امرأة حرة تزوجت مملوكا على أنه حر فعلمت
بعد أنه مملوك ، فقال : هي أملك بنفسها إن شاءت أقرت ( قرت - كا ) معه ، وإن
شاءت فلا ، فإن كان دخل بها فلها الصداق ، وإن لم يكن دخل بها فليس لها
شئ ، وإن هو دخل بها بعد ما علمت أنه مملوك وأقرت بذلك فهو أملك بها ( 1 ) .
قوله : ( ولو اشترط كونها بنت مهيرة فبانت بنت أمة الخ ) قال في
القاموس : المهيرة هي الحرة الغالية المهر ، وقال الجوهري : المهيرة هي الحرة .
وكأنهم لحظوا في الاشتقاق أنها لا توطأ إلا بمهر ، بخلاف الأمة ، فإنها قد
توطأ بالملك .
وقد قطع الأصحاب بأن من تزوج امرأة واشترط كونها بنت مهيرة فبانت
بنت أمة كان له الفسخ ، ولا ريب في ذلك مع الشرط لقوله عليه السلام : المؤمنون
عند شروطهم ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 حديث 1 من أبواب العبيد والإماء ج 14 ص 605 .
( 2 ) الوسائل باب 20 ذيل حديث 4 من أبواب المهور ج 15 ص 30 .