تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
شرح
سواء أنكرت كما في الرواية ، أو اعترفت . هذا إذا لم يكن دخل بالمدعية ، أما لو دخل بها ، ففي الاكتفاء بيمينه ، لأنه منكر ، أو ترجع إلى يمينها ، لأن فعله مكذب لدعواه ، وجهان . وإن أقام أحدهما خاصة البينة ، قضى له ، إلا إذا كانت البينة للرجل وقد دخل بالمدعية ، فالوجهان . والأقرب توجه اليمين على ذي البينة ، لجواز صدق البينة الشاهدة للأخت المدعية بالعقد مع تقدم عقده على من ادعاها والبينة لم تطلع عليه ، وجواز صدق بينة الزوج بالعقد مع تقدم عقد أختها عليه ، والبينة لا تعلم بالحال ، لكن الأخت المدعية تحلف على نفي العلم بسبق عقد أختها ، لأن اليمين ترجع إلى نفي فعل الغير ، والزوج يحلف على القطع ، لأنه حلف على نفي فعله . وإن أقام كل منهما بينته مطلقة ، أو كانت إحداهما مطلقة والأخرى مؤرخة ، فالترجيح لبينته على مقتضى النص إلا مع الدخول ، لسقوط بينته حينئذ بتكذيبه إياها ، فيحكم لبينتها . وإن أرختا معا وتقدم تاريخ بينتها ، فلا إشكال في تقديمها ، لثبوت سبق نكاحها في وقت لا تعارضها الأخرى فيه . ومع تساوي التاريخين ، أو تقدم تاريخ بينته ، تقدم بينته إن لم يكن دخل بها ، عملا بالنص . قال جدي قدس سره في المسالك : ولو قطعنا النظر عن النص ، لكان التقديم لبينتها عند التعارض مطلقا ، ووجه ذلك في أول كلامه : بأن الزوج منكر يقدم قوله مع عدم البينة ، ومن كان القول قوله ، فالبينة بينة صاحبه . أقول : إن ما ذكره من تقديم بينة الأخت المدعية ، لو قطعنا النظر عن النص ، مشكل ، لأن كلا من الأخت والزوج مدع ، فلا وجه لتقديم بينتها على بينته ،
نهاية المرام — صفحة 34 | مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / السيد محمد العاملي / آقا حسين اليزدي