شرح
سواء أنكرت كما في الرواية ، أو اعترفت .
هذا إذا لم يكن دخل بالمدعية ، أما لو دخل بها ، ففي الاكتفاء بيمينه ، لأنه
منكر ، أو ترجع إلى يمينها ، لأن فعله مكذب لدعواه ، وجهان .
وإن أقام أحدهما خاصة البينة ، قضى له ، إلا إذا كانت البينة للرجل وقد
دخل بالمدعية ، فالوجهان .
والأقرب توجه اليمين على ذي البينة ، لجواز صدق البينة الشاهدة للأخت
المدعية بالعقد مع تقدم عقده على من ادعاها والبينة لم تطلع عليه ، وجواز صدق بينة
الزوج بالعقد مع تقدم عقد أختها عليه ، والبينة لا تعلم بالحال ، لكن الأخت المدعية
تحلف على نفي العلم بسبق عقد أختها ، لأن اليمين ترجع إلى نفي فعل الغير ، والزوج
يحلف على القطع ، لأنه حلف على نفي فعله .
وإن أقام كل منهما بينته مطلقة ، أو كانت إحداهما مطلقة والأخرى مؤرخة ،
فالترجيح لبينته على مقتضى النص إلا مع الدخول ، لسقوط بينته حينئذ بتكذيبه
إياها ، فيحكم لبينتها .
وإن أرختا معا وتقدم تاريخ بينتها ، فلا إشكال في تقديمها ، لثبوت سبق
نكاحها في وقت لا تعارضها الأخرى فيه .
ومع تساوي التاريخين ، أو تقدم تاريخ بينته ، تقدم بينته إن لم يكن دخل
بها ، عملا بالنص .
قال جدي قدس سره في المسالك : ولو قطعنا النظر عن النص ، لكان
التقديم لبينتها عند التعارض مطلقا ، ووجه ذلك في أول كلامه : بأن الزوج منكر
يقدم قوله مع عدم البينة ، ومن كان القول قوله ، فالبينة بينة صاحبه .
أقول : إن ما ذكره من تقديم بينة الأخت المدعية ، لو قطعنا النظر عن
النص ، مشكل ، لأن كلا من الأخت والزوج مدع ، فلا وجه لتقديم بينتها على بينته ،