شرح
عبد العزيز بن المهتدي ( وهو ثقة ) قال : سألت الرضا عليهم السلام فقلت له : جعلت
فداك : إن أخي مات وتزوجت امرأته فجاء عمي فادعى أنه كان تزوجها سرا ،
فسألتها عن ذلك ؟ فأنكرت أشد الإنكار ، وقالت ما كان بيني وبينه شئ قط ،
فقال : يلزمك إقرارها ويلزمه إنكارها ( 1 ) .
ولو توجه عليها اليمين بذلك ، لذكر في مقام البيان .
وربما قيل بسماع الدعوى وتوجه اليمين والرد هنا ، وإن لم تسمع في حق
الزوج .
وفائدته مع الإقرار ثبوت مهر المثل عليها للزوج المدعي ، لحيلولتها بينه وبين
البضع بالعقد الثاني .
ومبنى ذلك على أن منافع البضع يضمن بالتفويت ، وهو موضع خلاف
بين الأصحاب ، والحكم التضمين غير واضح .
ولو وقعت الدعوى بالزوجية على غير المعقود عليها ، سمعت الدعوى قطعا ،
وترتب عليها لزوم العقد مع الإقرار ، وترتب اليمين مع الإنكار .
وفي جواز العقد على المنكرة لغير المدعي قبل إنهاء الدعوى ، وجهان ،
أظهرهما الجواز ، كما يجوز تصرف المنكر في كل ما يدعيه عليه غيره قبل ثبوته ،
استصحابا للحكم السابق المحكوم به شرعا ، ولاستلزام المنع من ذلك الحرج في
بعض الموارد ، كما إذا تراخى الأول في الدعوى ، أو سكت عنها ، فإن المدعي إذا
علم بعدم إقدام أحد عليها ، أمكن أمكن تأخير التحليف ، ليتوجه على المرأة الضرر بترك
التزويج .
ويحتمل استقلال الحاكم بتحليفها ، لأنه قائم مقام المالك مع امتناعه مما
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ( 144 ) باب النوادر ، ص 303 الحديث 35 وفي الوسائل ج 14 ، الباب 23
من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، الحديث 1 .