تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
شرح
عبد العزيز بن المهتدي ( وهو ثقة ) قال : سألت الرضا عليهم السلام فقلت له : جعلت فداك : إن أخي مات وتزوجت امرأته فجاء عمي فادعى أنه كان تزوجها سرا ، فسألتها عن ذلك ؟ فأنكرت أشد الإنكار ، وقالت ما كان بيني وبينه شئ قط ، فقال : يلزمك إقرارها ويلزمه إنكارها ( 1 ) . ولو توجه عليها اليمين بذلك ، لذكر في مقام البيان . وربما قيل بسماع الدعوى وتوجه اليمين والرد هنا ، وإن لم تسمع في حق الزوج . وفائدته مع الإقرار ثبوت مهر المثل عليها للزوج المدعي ، لحيلولتها بينه وبين البضع بالعقد الثاني . ومبنى ذلك على أن منافع البضع يضمن بالتفويت ، وهو موضع خلاف بين الأصحاب ، والحكم التضمين غير واضح . ولو وقعت الدعوى بالزوجية على غير المعقود عليها ، سمعت الدعوى قطعا ، وترتب عليها لزوم العقد مع الإقرار ، وترتب اليمين مع الإنكار . وفي جواز العقد على المنكرة لغير المدعي قبل إنهاء الدعوى ، وجهان ، أظهرهما الجواز ، كما يجوز تصرف المنكر في كل ما يدعيه عليه غيره قبل ثبوته ، استصحابا للحكم السابق المحكوم به شرعا ، ولاستلزام المنع من ذلك الحرج في بعض الموارد ، كما إذا تراخى الأول في الدعوى ، أو سكت عنها ، فإن المدعي إذا علم بعدم إقدام أحد عليها ، أمكن أمكن تأخير التحليف ، ليتوجه على المرأة الضرر بترك التزويج . ويحتمل استقلال الحاكم بتحليفها ، لأنه قائم مقام المالك مع امتناعه مما
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ( 144 ) باب النوادر ، ص 303 الحديث 35 وفي الوسائل ج 14 ، الباب 23 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، الحديث 1 .