تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
ويملك المولى المهر بالعقد ، فإن دخل الزوج استقر ، ولا يسقط لو باع .
أما لو باع قبل الدخول سقط ، فإن أجاز المشتري كان المهر له ، لأن الإجازة كالعقد .
شرح
البيع طلاقا على جواز الفسخ للبائع . وعلى الثاني أن هذه العلة مستنبطة فلا اعتبار بها . وظاهر كلام المصنف يقتضي الفرق بين ما لو كان مالك الآخر الذي لم يبع البائع وغيره فإن الخيار يثبت في الأول دون الثاني ، وبه صرح جدي قدس سره ، في المسالك والأظهر عدم ثبوته في الموضعين . ويستفاد من قول المصنف : ( لم يثبت العقد ما لم يرض كل واحد منهما ) أنه لو فسخ أحدهما انفسخ العقد وإن التزم به الآخر ، وهو كذلك . ومثله ما لو اشترك الخيار بين البائع والمشتري فاختار أحدهما الإمضاء والآخر الفسخ . قوله : ( ويملك المولى المهر بالعقد الخ ) أما إن المولى بملك المهر بالعقد فلأنه عوض البضع الذي هو ملك المولى وقد تقدم الكلام فيه . وأما استقراره بالدخول وعدم سقوطه بالبيع الواقع بعده - سواء أجازه المشتري أم لا - فلأن الدخول موجب لاستقرار المهر في الحرة والأمة لحصول مقصود المعاوضة ، حتى لو طلق الزوج والحال هذه لم يسقط من المهر شئ ، فالبيع أولى . وأما أنه إذا باع الأمة قبل الدخول يسقط المهر ، فإن أجاز المشتري كان المهر له ، فقد علله المصنف بأن الإجازة كالعقد المستأنف . وربما كان وجهه ما ورد في كثير من الروايات من أن البيع طلاق لكن فيه ما عرفت من أن الظاهر أن المراد به إفادته تخير المشتري بين فسخ العقد وإمضائه