ويملك المولى المهر بالعقد ، فإن دخل الزوج استقر ، ولا يسقط
لو باع .
أما لو باع قبل الدخول سقط ، فإن أجاز المشتري كان المهر له ،
لأن الإجازة كالعقد .
شرح
البيع طلاقا على جواز الفسخ للبائع .
وعلى الثاني أن هذه العلة مستنبطة فلا اعتبار بها .
وظاهر كلام المصنف يقتضي الفرق بين ما لو كان مالك الآخر الذي لم
يبع البائع وغيره فإن الخيار يثبت في الأول دون الثاني ، وبه صرح جدي
قدس سره ، في المسالك والأظهر عدم ثبوته في الموضعين .
ويستفاد من قول المصنف : ( لم يثبت العقد ما لم يرض كل واحد منهما ) أنه
لو فسخ أحدهما انفسخ العقد وإن التزم به الآخر ، وهو كذلك .
ومثله ما لو اشترك الخيار بين البائع والمشتري فاختار أحدهما الإمضاء
والآخر الفسخ .
قوله : ( ويملك المولى المهر بالعقد الخ ) أما إن المولى بملك المهر بالعقد
فلأنه عوض البضع الذي هو ملك المولى وقد تقدم الكلام فيه .
وأما استقراره بالدخول وعدم سقوطه بالبيع الواقع بعده - سواء أجازه
المشتري أم لا - فلأن الدخول موجب لاستقرار المهر في الحرة والأمة لحصول مقصود
المعاوضة ، حتى لو طلق الزوج والحال هذه لم يسقط من المهر شئ ، فالبيع أولى .
وأما أنه إذا باع الأمة قبل الدخول يسقط المهر ، فإن أجاز المشتري كان
المهر له ، فقد علله المصنف بأن الإجازة كالعقد المستأنف .
وربما كان وجهه ما ورد في كثير من الروايات من أن البيع طلاق لكن فيه
ما عرفت من أن الظاهر أن المراد به إفادته تخير المشتري بين فسخ العقد وإمضائه