تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
شرح
الرواية الواردة به شاذة ، وقياسه على بيع الأمة باطل . وشنع عليه العلامة في المختلف فقال : ونسبة ابن إدريس كلام الشيخ إلى القياس جهل منه وقلة تأمل وسوء نظر في الأدلة واستخراجها ، فإنه لو فقدت النصوص لكان الحكم في العبد مساويا للأمة لأن الشارع لم يفرق بينهما في مثل هذه الأحكام كما لم يفرق لتقويم وغيره هذا كلامه رحمه الله . ولا يخفى ما فيه فإن الحكم بالمساواة يحتاج إلى دليل من نص أو إجماع ، ومع انتفائه يجب التمسك بمقتضى العقد اللازم . والأصح ما اختاره ابن إدريس . وربما ظهر من تخصيص المصنف ثبوت الخيار بالمشتري عدم ثبوته لمولى الآخر وهو أحد القولين في المسألة ، وبه قطع ابن إدريس في سرائره فقال : لا أرى لرضا الذي لم يبع وجها ، لأن الخيار في إقرار العقد وفسخه للمشتري في جميع أصول هذا الباب ، وإنما جعل الشارع لمن لم يحضر العقد ولا كان مالكا لأحدهما وإنما انتقل إليه الملك بالخيار ، لأنه ما يرض بشئ من ذلك الفعال لا الإيجاب ولا القبول ، ولا كان له حكم فيهما والموجب والقابل أعني السيدين المالكين الأولين رضيا وأوجبا وقبلا فمن جعل الخيار لهما يحتاج إلى دليل . وقال الشيخ في النهاية : إذا باع العبد أو الأمة يثبت الخيار للمشتري ولمولى الآخر . ونفى العلامة عنه في المختلف البعد من الصواب ، قال : لأن الذي لم يبع إنما رضي بالعقد مع المالك الأول والأغراض تختلف باختلاف الملاك ، وأيضا البائع أوجد سبب الفسخ وهو الخيار للمشتري فيكون للآخر ذلك أيضا لأنه مالك كالبائع مساو له في الحكم فيثبت له ما ثبت له . وضعف هذين الدليلين ظاهر ، فإن الأول إنما يصلح توجيها للنص