تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
وكذا لو بيع العبد وتحته أمة ، وكذا قيل : لو كان تحته حرة لرواية فيها ضعف .
شرح
الأمة ولها زوج فالذي اشتراها بالخيار إن شاء فرق بينهما وإن شاء تركها ، فإن تركها معه فليس له أن يفرق بينهما بعد التراضي الحديث ( 1 ) . وعلى هذا فلو أخر لا لعذر سقط خياره ، ومن العذر ، الجهل بأصل الخيار وفي كون الجهل بفوريته عذرا وجهان أقواهما ( أقربهما - خ ) العدم . قوله : ( وكذا لو بيع العبد وتحته أمة الخ ) أما ثبوت الخيار لمشتري العبد إذا كان تحته أمة ، فالظاهر أنه لا خلاف فيه . ويدل عليه رواية الكليني - في الصحيح - عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال : طلاق الأمة بيعها أو بيع زوجها ( 2 ) . وإنما الخلاف في ثبوت الخيار للمشتري إذا كان تحت العبد حرة ، فقال الشيخ في النهاية ، وابن البراج ، وابن حمزة ، بثبوته أيضا لتساويهما في المعنى المقتضى له ، وهو توقع الضرر ببقاء التزويج . ولرواية محمد بن علي ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : إذا تزوج المملوك حرة فللمولى أن يفرق بينهما ، فإن زوجه المولى حرة فله أن يفرق بينهما ( 3 ) . قيل : وليس له التفريق بغير البيع إجماعا فيكون بالبيع . وهذه الرواية ضعيفة السند ( 4 ) قاصرة المتن فلا يسوغ التعلق بها في إثبات هذا الحكم . ومن ثم جزم ابن إدريس ومن تأخر عنه بعموم ثبوت الخيار هنا ، وجعل
هامش
( 1 ) الوسائل باب باب 48 حديث 1 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 555 . ( 2 ) الوسائل باب 47 حديث 1 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 553 . ( 3 ) الوسائل باب 64 حديث 4 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 574 . ( 4 ) والسند هكذا كما في التهذيب : الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن موسى بن بكر ، عن محمد بن علي .