شرح
عتقه ونكاحه جائزان قال : وإن لم يملك مالا أو عقدة تحيط بقضاء ما عليه من
الدين في رقبتها كان عتقه ونكاحه باطلان لأنه أعتق ما لا يملك ، وأرى أنها رق
لمولاها الأول ، قيل له : فإن كانت علقت ( أعني من المعتق لها المتزوج بها - كا )
( من الذي أعتقها ) وتزوجها ما حال الذي في بطنها ؟ قال : الذي في بطنها مع أمه ،
كهيئتها ( 1 ) .
وهذه الرواية مشتملة على ما ينافي جملة من الأحكام المقطوع بها ، قال
المصنف في النكت : إن سلم هذا النقل فلا كلام ، لجواز استثناء هذا الحكم من
جميع الأصول المنافية ، لعلة لا نتعقلها لكن عندي إن هذا خبر واحد لا يعضده دليل
فالرجوع إلى الأصل أولى .
وهو حسن ، مع أن الشيخ رحمه الله أورد هذه الرواية في التهذيب ( تارة ) ، عن
هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) كما في الكافي ( وتارة ) عن هشام بن
سالم ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( 3 ) ، وأبو بصير مشترك بين الشقة
والضعيف ، واختلاف السند على هذا الوجه مما يضعفه عند أصحابنا .
واختلف كلام العلامة ومن تأخر عنه في حمل الرواية لاعتنائهم بها لصحة
سندها فحملها العلامة في القواعد على وقوع العتق والنكاح في مرض الموت بناء
على مذهبه من بطلان التصرف المنجز مع وجود الدين المستغرق فيرجع رقا ويتبين
هامش
( 1 ) الوسائل باب 25 حديث 1 من كتاب العتق ج 16 ص 35 وفيه قال : وإن لم يكن للذي اشتراها
وأعتقها وتزوجها ، مال ولا عقدة يوم مات تحيط بقضاء ما عليه من الدين برقبتها فإن عتقه ونكاحه باطلان الخ .
( 2 ) أورده في كتاب السراري والأيمان والعتق حديث 69 هكذا : محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن
محمد بن أحمد ، وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جمعا ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 3 ) أورده في باب السراري وملك الأيمان من كتاب الطلاق حديث 66 هكذا : الحسن بن محبوب ،
عن هشام بن سالم ، عن أبي بصير قال سئل أبو عبد الله عليه السلام وأنا حاضر الخ مع اختلاف في ألفاظه .