ولو اشترى الأمة نسيئة فأعتقها وتزوجها وجعل عتقها مهرها
فحملت ثم مات ولم يترك ما يقوم بثمنها فالأشبه أن العتق لا يبطل ولا
يرق الولد .
وقيل : تباع في ثمنها ويكون حملها كهيئتها لرواية هشام بن
سالم .
شرح
يكن له من المال ما يوفي ثمنها منه ، وذهب الأكثر إلى الجواز ، وبه قطع جدي
قدس سره في المسالك .
واستدل برواية عمر بن يزيد ، قال : فإنها شاملة لموت المولى وعدمه .
ويشكل بأن قوله فيها : ( ولم يدع من المال ما يؤدى عنه ) ظاهر في أن البيع
بعد موت المولى ، فلا يتم الاستدلال بها على الجواز مطلقا .
والقول بالمنع نادر لكنه لا يخلو من قوة ، وسيجئ تمام الكلام في ذلك أن
شاء الله تعالى .
قوله : ( ولو اشترى الأمة نسيئة فأعتقها الخ ) ما اختاره المصنف هو
الأقوى ، وبه قطع ابن إدريس وأكثر المتأخرين ، لأن العتق والتزويج صدرا من
أهلهما في محلهما ، فوجب الحكم بصحتهما وبحرية الولد لحرية ( بحرية - خ ل ) أبويه .
والقول - ببطلان العتق وعودها رقا لمولاها الأول وإن ولدها رق - للشيخ في
النهاية وابن الجنيد ، وابن البراج .
والمستند فيه ما رواه الكليني - في الصحيح - عن هشام بن سالم ، عن أبي
عبد الله عليه السلام ، قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام وأنا حاضر ، عن رجل باع
من رجل ، جارية بكرا إلى سنة ، فلما قبضها المشتري أعتقها من الغد وتزوجها وجعل
مهرها عتقها ثم مات بعد ذلك بشهر ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : إن كان
للذي اشتراها إلى سنة مال أو عقدة تحيط بقضاء ما عليه من الدين في رقبتها ، فإن