تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
وأم الولد رق وإن كان ولدها باقيا ، ولو مات جاز بيعها ، وتنعتق بموت المولى من نصيب ولدها ، ولو عجز النصيب سعت في المتخلف .
شرح
الشرع هو المركب من الإيجاب والقبول ، ولا يقدح في ذلك كونها مملوكة لأنها بمنزلة الحرة حيث تتحرر بتمام العقد فرقيتها غير مستقرة ، ولولا ذلك لامتنع تزويجها . ويحتمل العدم ، واختاره العلامة في المختلف وجمع من المتأخرين ، لأن المستند في شرعية هذا العقد ، النقل المستفيض ، وليس في شئ منه ما يدل على اعتبار القبول ، ولأنها حال الصيغة مملوكة ، فلا اعتبار برضاها ، ولأن رضاها لو كان معتبرا لبطل ما وقع من المولى ، لأنه قائم مقام القبول حيث إنه وظيفته ووظيفة الإيجاب من جهتها ، ولأنه لا بد من كمال المتعاقدين حال الإيجاب والقبول وهو منتف هنا . ولا ريب في قوة هذا الوجه وإن كان الأحوط اعتبار القبول عملا بالمتيقن ليعتبر وقوعه بالعربية على الفور ، على نهج سائر العقود اللازمة . وحيث قد عرفت أن هذا الحكم مخالف للأصول المقررة فيجب الاقتصار فيه على موضع النص والوفاق ، وهو ما إذا تزوج أمته وجعل مهرها عتقها فلا يجوز جعل عتق بعض مملوكته مهرا ، ولا جعل نصيبه من المبعضة ونحو ذلك من الصور الخارجة عن موضع النص . قوله : ( وأم الولد رق وإن كان ولدها باقيا الخ ) لا ريب أن مجرد الاستيلاد ليس سببا في العتق ، لكن تتشبث بالحرية ، فإن مات الولد وأبوه حي عادت إلى محو الرق وجاز بيعها إجماعا ، وإن مات مولاها والولد حي انعتقت بموت المولى لانتقالها أو بعضها إلى ولدها فينعتق عليه ما يرثه منها ، لأن ملك الولد لأحد أبويه يوجب عتقه عليه ولو بقي منها شئ خارج عن ملكه سرى إليه العتق إن كان