وأم الولد رق وإن كان ولدها باقيا ، ولو مات جاز بيعها ،
وتنعتق بموت المولى من نصيب ولدها ، ولو عجز النصيب سعت في
المتخلف .
شرح
الشرع هو المركب من الإيجاب والقبول ، ولا يقدح في ذلك كونها مملوكة لأنها بمنزلة
الحرة حيث تتحرر بتمام العقد فرقيتها غير مستقرة ، ولولا ذلك لامتنع تزويجها .
ويحتمل العدم ، واختاره العلامة في المختلف وجمع من المتأخرين ، لأن
المستند في شرعية هذا العقد ، النقل المستفيض ، وليس في شئ منه ما يدل على
اعتبار القبول ، ولأنها حال الصيغة مملوكة ، فلا اعتبار برضاها ، ولأن رضاها لو كان
معتبرا لبطل ما وقع من المولى ، لأنه قائم مقام القبول حيث إنه وظيفته ووظيفة
الإيجاب من جهتها ، ولأنه لا بد من كمال المتعاقدين حال الإيجاب والقبول وهو
منتف هنا .
ولا ريب في قوة هذا الوجه وإن كان الأحوط اعتبار القبول عملا بالمتيقن
ليعتبر وقوعه بالعربية على الفور ، على نهج سائر العقود اللازمة .
وحيث قد عرفت أن هذا الحكم مخالف للأصول المقررة فيجب الاقتصار
فيه على موضع النص والوفاق ، وهو ما إذا تزوج أمته وجعل مهرها عتقها فلا يجوز
جعل عتق بعض مملوكته مهرا ، ولا جعل نصيبه من المبعضة ونحو ذلك من الصور
الخارجة عن موضع النص .
قوله : ( وأم الولد رق وإن كان ولدها باقيا الخ ) لا ريب أن مجرد
الاستيلاد ليس سببا في العتق ، لكن تتشبث بالحرية ، فإن مات الولد وأبوه حي
عادت إلى محو الرق وجاز بيعها إجماعا ، وإن مات مولاها والولد حي انعتقت بموت
المولى لانتقالها أو بعضها إلى ولدها فينعتق عليه ما يرثه منها ، لأن ملك الولد لأحد
أبويه يوجب عتقه عليه ولو بقي منها شئ خارج عن ملكه سرى إليه العتق إن كان