شرح
أبا عبد الله عليه السلام يقول : إذا قال الرجل لأمته : أعتقتك وأتزوجك واجعل
مهرك عتقك فهو جائز ( 1 ) .
( الثاني ) هل يكفي قوله : تزوجتك وجعلت مهرك عتقك ، عن قوله :
أعتقتك ؟ قال في المختلف : ألفاظ علمائنا وما ورد من الأخبار تدل على الاكتفاء
بذلك .
وهو كذلك ويدل عليه صريحا قوله عليه السلام في صحيحة علي بن جعفر :
فإن قال : قد تزوجتك وجعلت مهرك عتقك فإن النكاح واقع بينهما ( 2 ) .
ويؤيده أنه لو أمهر امرأة ثوبا فقال لها : تزوجتك وجعلت مهرك هذا الثوب
فإنها تملكه بتمام العقد من غير احتياج إلى صيغة تمليك ، فكذا إذا جعل العتق
مهرا فإنها تملك نفسها لا حاجة إلى صيغة أخرى للعتق .
ولا يخفى أن قولهم : ( تملك نفسها ) مجاز من حيث حصول غاية الملك
فلا يرد عليه أن الملك إضافة فلا بد لها من تغاير المضافين بالذات .
ونقل عن ظاهر المفيد وأبي الصلاح أنهما اعتبرا لفظ أعتقتك ، لأن العتق
لا يقع إلا بالصيغة الصريحة وهو التحرير والإعتاق فلا بد من التلفظ بأحدهما .
وجوابه بعد تسليم انحصار العتق في هاتين الصيغتين ، إن هذا العقد ثابت
بالنصوص الصحيحة التي لا سبيل إلى ردها فلا يقدح فيه مخالفته للأصول المقررة
كما تقدم .
( الثالث ) هل يفتقر هذا النكاح إلى القبول من المرأة ؟ يحتمل ذلك لأنه
عقد نكاح فاشترط فيه القبول كسائر العقود اللازمة ، ولأن العقد في عرف أهل
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 حديث 1 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 509 .
( 2 ) الوسائل باب 12 قطعة من حديث 1 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 511 .