تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
شرح
أبا عبد الله عليه السلام يقول : إذا قال الرجل لأمته : أعتقتك وأتزوجك واجعل مهرك عتقك فهو جائز ( 1 ) . ( الثاني ) هل يكفي قوله : تزوجتك وجعلت مهرك عتقك ، عن قوله : أعتقتك ؟ قال في المختلف : ألفاظ علمائنا وما ورد من الأخبار تدل على الاكتفاء بذلك . وهو كذلك ويدل عليه صريحا قوله عليه السلام في صحيحة علي بن جعفر : فإن قال : قد تزوجتك وجعلت مهرك عتقك فإن النكاح واقع بينهما ( 2 ) . ويؤيده أنه لو أمهر امرأة ثوبا فقال لها : تزوجتك وجعلت مهرك هذا الثوب فإنها تملكه بتمام العقد من غير احتياج إلى صيغة تمليك ، فكذا إذا جعل العتق مهرا فإنها تملك نفسها لا حاجة إلى صيغة أخرى للعتق . ولا يخفى أن قولهم : ( تملك نفسها ) مجاز من حيث حصول غاية الملك فلا يرد عليه أن الملك إضافة فلا بد لها من تغاير المضافين بالذات . ونقل عن ظاهر المفيد وأبي الصلاح أنهما اعتبرا لفظ أعتقتك ، لأن العتق لا يقع إلا بالصيغة الصريحة وهو التحرير والإعتاق فلا بد من التلفظ بأحدهما . وجوابه بعد تسليم انحصار العتق في هاتين الصيغتين ، إن هذا العقد ثابت بالنصوص الصحيحة التي لا سبيل إلى ردها فلا يقدح فيه مخالفته للأصول المقررة كما تقدم . ( الثالث ) هل يفتقر هذا النكاح إلى القبول من المرأة ؟ يحتمل ذلك لأنه عقد نكاح فاشترط فيه القبول كسائر العقود اللازمة ، ولأن العقد في عرف أهل
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 حديث 1 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 509 . ( 2 ) الوسائل باب 12 قطعة من حديث 1 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 511 .