شرح
عتقك فإن النكاح واقع ( بينهما - خ ) ولا يعطها شيئا ( 1 ) .
وقد روى هذه الرواية ، الشيخ في التهذيب والاستبصار مرسلا علي بن
جعفر بهذا المتن .
لكن جدي قدس سره في المسالك أوردها على غير هذا الوجه ، فإنه قال
فيها : وإن قال : قد تزوجتك وجعلت مهرك عتقك ، فإن النكاح باطل ولا يعطيها
شيئا .
ولم أقف على هذه الرواية في شئ من كتب الحديث ، ولا في كتب
الاستدلال ، ولا يبعد أن تكون موهومة وما أوردناه أولا صحيح السند ، ومقتضاه
انعقاد النكاح إذا قال : تزوجتك جعلت مهرك عتقك .
لكنه لا يدل على البطلان مع تقديم العتق على التزويج ، إذ لفظ التزويج غير
مذكور في السؤال ، فجاز أن يكون البطلان مستندا إلى الإخلال بهذا اللفظ ، لا إلى
تقديم العتق عليه .
وذهب المفيد والشيخ في الخلاف إلى اشتراط تقديم العتق واختاره العلامة
في المختلف نظرا إلى أن نكاح الأمة باطل .
ولا يخفى أن ذلك وارد مع تقديم العتق أيضا ، لأن الكلام إنما يتم بآخره .
والأصح عدم الفرق بين تقديم التزويج على العتق وتأخيره كما اختاره
المصنف في الشرائع وجمع من المتأخرين ، لأن الكلام جملة واحدة لا يتم إلا بآخره ،
فلا فرق بين تقديم أحد اللفظين وتأخيره .
ويدل على جواز تقديم التزويج صريحا صحيحة علي بن جعفر المتقدمة وعلى
جواز تقديم العتق ما رواه الكليني - في الصحيح - عن عبيد بن زرارة أنه سمع
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 12 حديث 1 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 511 .