تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
ويجوز أن يتزوجها ويجعل العتق صداقها .
شرح
فلا يخفى أن ثبوت الخيار للأمة إذا أعتقا دفعة مبني على القول بتخيرها إذا كانت تحت حر ، لأنهما إذا أعتقا دفعة يكون الحكم بتخيرها واقعا في حال حرية الزوج وقد جمع المصنف في الشرائع بين اختصاص التخير بما إذا كان الزوج عبدا وثبوت الخيار لها إذا أعتقا دفعة وتبعه العلامة في التحرير ، وهو غير جيد . وقد نبه العلامة في القواعد على ترتب الحكم بتخيرها حينئذ ، على الخلاف ، وهو كذلك . ولكن قد يحصل التوقف في صحة نكاح المملوكين إذا كانا لمالك واحد فأعتقا لما رواه الكليني - في الصحيح - عن عبد الله بن سنان قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إذا أعتقت مملوكيك رجلا وامرأته فليس بينهما نكاح ، وقال : إن أحببت ( أحبت - ئل ) أن يكون زوجها كان ذلك بصداق ( 1 ) . إذ المستفاد من هذه الرواية بطلان نكاح المملوكين بعتقهما ولا أعلم بمضمونها قائلا . قوله : ( ويجوز أن يتزوجها ويجعل العتق صداقها الخ ) من الأصول المقررة إن تزويج الرجل بأمته باطل إلا إذا جعل مهرها عتقها ، فإنه يجوز عند علمائنا للنصوص المستفيضة الواردة بذلك عن أئمة الهدى عليهم السلام ( 2 ) وادعى بعض الأصحاب وصولها إلى حد التواتر . وأورد المصنف - رحمه الله - في نكت النهاية على هذا الحكم بسبب مخالفته للأصول سؤالات - ( 3 ) ثم تكلف الجواب عنها ، وقال في آخر كلامه أنه بتقدير
هامش
( 1 ) الوسائل باب 53 حديث 1 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 562 . ( 2 ) راجع الوسائل باب 11 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 . ( 3 ) يعني هذه قال : ( كيف ) يجوز أن يتزوج جاريته ؟ ( وكيف ) يتحقق الإيجاب والقبول وهي مملوكته ؟ ( ثم ) المهر يجب أن يكون متحققا قبل العقد وإذا قدم التزويج لم يكن متحققا ، ( ثم ) يلوح منه دور وهو أنه لا يتحقق العقد إلا بالمهر الذي هو العتق والعتق لا يتحقق إلا بعد العقد ( وقوله ) في المثال : تزوجتك وجعلت مهرك عتقك والعتق لم يوقعه ، وقد قدم أنه ينبغي أن يقدم لفظ التزويج على لفظ العتق والعتق له بوقعه وكان ينبغي أن يقول : تزوجتك وأعتقتك وجعلت مهرك عتقك ، ( وقولهم ) : فإن طلق التي جعل عتقها مهرها قبل الدخول بها رجع نصفها رقا ( كيف ) هذا ؟ وبالعقد تملك نفسها والحر لا يعود رقا ، ولو قال : رجع بنصف قيمتها كان حسنا ( وقوله ) وإن كان لها ولد ألزم أن يؤدي عنها النصف من أين يجب ؟ ( وقوله ) : وإن لم يترك المولى مالا غيرها كان العتق والعقد فاسدين يقال : حال العتق وحال العقد إما أن يكونا ماضيين أو صحيحين وكيف كان لا يؤثر الإعسار بعد ذلك فيه والولد أما انعقد حرا وأما لا ، وأيهما كان يلزم أن لا يتغير عن صفة ثم قال : ( الجواب ) قوله : كيف يجوز أن يتزوج أمته ؟ قلنا : إذا كان العتق يحصل مع العقد لم يمنع منه وإنما يمنع لو كانت الرقية باقية ( إلى أن قال ) : ولو سلمنا أن الأصل ينافيه لأمكن المصير إليه وإن كان على خلاف الأصل متابعة للمنقول ( انتهى ) . نكت النهاية للمحقق ( باب السراري وملك الأيمان ) .
نهاية المرام — صفحة 288 | مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / السيد محمد العاملي / آقا حسين اليزدي