وأما الحكم ( وأما الأحكام - خ ) فمسائل :
( الأولى ) لا حكم لعبارة الصبي ، ولا المجنون ، ولا السكران .
وفي رواية إذا زوجت السكري نفسها ، ثم أفاقت فرضيت به ،
أو دخل بها وأقرته كان ماضيا .
شرح
وبغضه لها ( 1 ) .
والظاهر أن الحكم في الطلاق والنكاح واحد .
قوله : ( الأولى ) لا حكم لعبارة الصبي ولا المجنون ولا السكران ، وفي
رواية إذا زوجت السكري نفسها ثم أفاقت فرضيت به ، أو دخل بها وأقرته
كان ماضيا ) . لا ريب أن العاقد سواء كان زوجا أو زوجة ، أو ولي أحدهما أو
وكيله ، يشترط فيه البلوغ والعقل .
ولو عقد الصبي لنفسه أو لغيره لم يعتد بعبارته ، وإن أجاز وليه ، وكذا
الصبية ، وكذا من به جنون ذكرا كان أو أنثى ، وفي حكمه المغمى عليه والسكران .
ولو أفاق السكران فأجاز العقد الواقع في السكر ، فالمشهور أنه لا يصح وإن
كان بعد الدخول ، لأن الإجازة لا تصحح ما وقع باطلا من أصله .
وقال الشيخ في النهاية : وإذا عقدت المرأة على نفسها وهي سكرى ، كان
العقد باطلا ، فإن أفاقت ورضيت بفعلها كان العقد ماضيا ، وإن دخل بها الرجل
في حال السكر ثم أفاقت الجارية ، فأقرته على ذلك ، كان ذلك ماضيا ( 2 ) وتبعه على
ذلك ابن البراج .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 6 ، باب طلاق الأخرس ، ص 128 الحديث 1 وفي الوسائل ، ج 15 ، كتاب الطلاق ،
الباب 19 من أبواب مقدماته وشرائطه ، ص 299 الحديث 1 .
( 2 ) إلى هنا كلام الشيخ في النهاية ، كتاب النكاح ، باب من يتولى العقد على النساء ص 468 س 5 .